سنة ٦٧٦ › ذكر وفاة السلطان الملك الظاهر أبو الفتح الأسد الضارى ركن الدين بيبرس البندقدارى الصالحى النجمى › والكلام فيه على أنواع › الرابع فى فتوحاته
كان شهما، شجاعا، سخيّا، عالى الهمّة، بعيد الغور، مقداما، جسورا، معتنيا بأمر السلطنة، متحلّيا بها، له قصد صالح فى نصرة الإسلام وأهله، وإقامة شعائر الملك.
وفى تاريخ النويرىّ: وكان ملكا جليلا، شجاعا، مهيبا، حسن السياسة، كثير التحيّل، وكان عسوفا جبّارا، كثير المصادرات للرعية والدواوين خصوصا لأهل دمشق، وكان متنبّها، شهما، لا يفتر ليلا ولا نهارا عن مناجزة الأعداء ونصرة الإسلام، وكان مقتصدا فى ملبسه ومطعمه، وكذلك جيشه.
وقد جمع له كاتبه محيى الدين بن عبد الظاهر سيرة مطوّلة (^١)، وكذلك ابن شداد أيضا (^٢)، وهو الذى أنشأ [٦٢٠] الدولة العباسيّة بعد بقاء الناس بلا خليفة نحوا من ثلاث سنين، وهو الذى جدّد من كل مذهب قاضى قضاة مستقلا من غير مشاركة.
فتح فى أيامه فتوحات كثيرة وهى: قيسارية التى على على الساحل، وأرسوف، ويافا، والشقيف، وأنطاكية، وبغراس، وطبريّة، والقصير، وحصن الأكراد، وحصن عكّار، والقرين، وصافيثا،
_________
(^١) هى «الروض الزاهرة فى سيرة الملك الظاهر» - حققها ونشرها عبد العزيز الخويطر - الرياض ١٩٧٦.
(^٢) هى «الملك الظاهر بيبرس» - مخطوط بأدرنه - المسجد السليمانى رقم ٢٣٠٦، والتى كتبها محمد بن على بن إبراهيم بن شداد، الشيخ عز الدين، والمتوفى سنة ٦٨٤ هـ/ ١٢٨٥ م - انظر ما يلى فى وفيات سنة ٦٨٤ هـ.
Jilid 2 · hlm. cetak 176
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.