أكثر أهل العلم كمالك والشافعي، وأصحابهما، وهو مشهور مذهب أحمد (^١) وعليه فإن على الحائض والنفساء أن تبقيا حتى تطهرا، واستدلوا بما يأتي.
١. ما أخرجه البخاري، ومسلم (^٢) من حديث عائشة: إن أول شيء بدأ به النبي -ﷺ- حين قدم أنه توضأ، ثم طاف بالبيت.
فإن قيل: وضوؤه -ﷺ- المذكور في حديث عائشة فعل مطلق، وهو لا يدل على الوجوب فضلًا عن كونه شرطًا في الطواف.
فالجواب: أن وضوءه لطوافه المذكور قد دل دليلان على أنه لازم لابد منه:
أحدهما: أنه -ﷺ- قال: «خذوا عني مناسككم»، وهذا الأمر للوجوب والتحتم، فلما توضأ للطواف لزمنا أن نأخذ عنه؛ امتثالًا لأمره -ﷺ-.
الثاني: أنه قد تقرر في الأصول أن فعل النبي -ﷺ- إذا كان
_________
(^١) ينظر: التمهيد (١٩/ ٢٦٢)، المجموع (٨/ ١٠٦)، والمغني (٣/ ٥٨٦).
(^٢) كتاب الوضوء، باب: الطواف على ضووء (٢/ ٥٩١) ١٥٦٠، ومسلم في كتاب الحج، باب: ما يلزم من طاف بالبيت (٢/ ٩٠٦) ١٢٣٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 49
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.