المبحث الأول مظاهر التيسير في ما قبل الحج › المطلب الأول الاستطاعة التي توجب الحج على الآفاقي
مظاهر التيسير في ما قبل الحج
الاستطاعة التي توجب الحج على الآفاقي
لاشك أن لوجوب الحج شروطًا عند أهل العلم منها ما هو شرط للوجوب والصحة، ومنها ما هو شرط للوجوب والإجزاء، ومنها ما هو شرط للوجوب فقط، وقد بسطها الأئمة في كتبهم.
وسأطرح في هذه المسألة شرطًا من شروط الوجوب ألا وهو الاستطاعة، إذ فيه أول مظهر من مظاهر تيسير الله على عباده في الحج، ولا خلاف بين أهل العلم في أن الاستطاعة شرط لوجوب الحج (^١)، لقوله تعالى: ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧]، ولكن أهل العلم اختلفوا في بيان حقيقة هذه الاستطاعة وشروطها علمًا بأن الاستطاعة نوعان:
_________
(^١) ينظر: التمهيد (٩/ ١٢٥)، المجموع (٧/ ٦٣)، المغني (٣/ ٨٧)، البحر الرائق (٢/ ٣٣٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 13
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.