الباب الأول حقوق المرأة الشرعية › الفصل السادس حق المرأة في الدعوة › ٤ - مهر أم سليم الإسلام
تخالف الإسلام، فترضع الطفل مع الحليب عقائد تخالف عقيدته، ومبادئ تخالف مجتمعه!
لم تقف أم سليم -رضي الله عنها- عند إسلامها، وتلقين ابنها الشهادتين رغم معارضة زوجها مالك بن النضر، بل عرضت عليه الإسلام. قال عنها الحافظ ابن عبد البر: «كانت تحت مالك بن النضر أبي أنس بن مالك في الجاهلية، فولدت له أنس بن مالك، فلما جاء الله بالإسلام أسلمت مع قومها، وعرضت الإسلام على زوجها، فغضب عليها، وخرج إلى الشام، فهلك هناك» (^١).
لقد خطت السير والتراجم مداد الذهب أكرم النساء مهرًا، إنها أم سليم التي ربت أنسًا على الإسلام، ودعت زوجها مالك بن النضر فأبي، وهلك في الشام، ومضت مدة على وفاة مالك بن النضر، فجاء أبو طلحة خاطبًا فاختارت صداقًا إن رضيه قبلته، وإن أباه منعته.
أخرج ابن سعد (^٢) من طريق أنس قال: جاء أبو طلحة يخطب أم سليم. فقالت: إنه لا ينبغي لي أن أتزوج مشركًا، أما تعلم يا أبا طلحة أن آلهتكم التي تعبدون ينحتها عبد آل فلان النجار، وأنكم لو أشعلتم فيها نارًا لاحترقت. قال: فانصرف عنها، وقد وقع في قلبه من ذلك موقعًا. قال: وجعل لا يجيئها يومًا إلا
_________
(^١) الاستيعاب (٤/ ١٩٤٠) ٤١٦٣.
(^٢) الطبقات الكبرى (٨/ ٤٢٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 312
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.