الباب الأول حقوق المرأة الشرعية › الفصل السادس حق المرأة في الدعوة › ٥ - أمر أم حكيم -﵂- زوجها الإتيان إلى رسول الله -ﷺ-، وقبول الإسلام
الأبطال الذين يثبتوا مع رسول اللهﷺ-.
أم حكيم بنت الحارث المرأة التي كانت سببًا في إسلام زوجها عكرمة بن أبي جهل -رضوان الله عليهما- أسلمت يوم الفتح، واستأمنت النبي -ﷺ- لزوجها عكرمة، وكان عكرمة قد فرّ إلى اليمن، وخرجت في طلبه فردّته حتى أسلم.
وقد جاءت الرواية في تفصيل ما دار بينها وبينه، قال ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (^١): «إن عكرمة هرب يوم فتح مكة من الإسلام فجاءت امرأته أم حكيم ابنة الحارث بن هشام، فسألت رسول الله -ﷺ- أمانًا له، فكتب له أمانًا، فانطلقت به، فأدركته وقد ركب سفينة، فنادته: يا ابن عم، هذا أمان معي من رسول الله -ﷺ- فإن تسلم، وتقبل أمان رسول الله -ﷺ- فأنا زوجتك، وإلا انقطعت العصمة فيما بيني وبينك. فلم يلتفت إليها، وتقيا نوتي السفينة ليدفع س فينته، فتكلم عكرمة بشركه باللات والعزى. فقال النوتي: أخلص، فإنه لن ينجيك إلا الإخلاص. قال عكرمة: ما أراني أفر إلا من الحق. فنزل من السفينة، وقبل أمان رسول الله -ﷺ-، ورجع مع امرأته، فلما قدم على رسول الله -ﷺ- قال: «مرحبًا بالمهاجر، أعكرمة؟».
وفي القصة من الفوائد حرص أم حكيم -رضي الله عنها- على إسلام زوجها، فها هي تأخذ من رسول الله -ﷺ- أمانًا له؛ لأنها سمعت أنه قد أهدر دمه، فتفرح بالأمان، وتقطع الفيافي حتى تصل إليه في اليمن قبل ركوبه البحر، وتظهر له اللطف والعطف، وتناديه: «يا ابن عم» ثم تطمئنه بأنها قد حصلت له على أمان من
_________
(^١) (٤١/ ٦١).
Jilid 1 · hlm. cetak 315
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.