الباب الأول حقوق المرأة الشرعية › الفصل السابع تفنيد الشبهات المثارة حول النصوص الشرعية › المبحث الثاني: شبهات حول الأحاديث النبوية › المطلب الخامس: شبهة خلق المرأة من ضلع أعوج
والناظر في أحوال النساء اليوم وما آل إليه الرجال، يرى أن كلام رسول الله -ﷺ- حق، وأنه -ﷺ- ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فاللحظات مسترسلة، والمرأة -إلا من رحم الله- متبرجة، وحديث يجرح قلب التقي؛ فلا حول ولا قوة إلا بالله.
• وفي الحديث من الفوائد بشرية رسول الله -ﷺ-، والتعليم بالقدوة.
٣ - أنه جاء في بعض الأحاديث وصف الرجل بكونه شيطانًا؛ لأنه فعل فعلته، أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: «إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبي فليقاتله؛ فإنما هو شيطان» (^١).
قال ابن بطال: «في هذا الحديث جواز إطلاق لفظ الشيطان على من يفتن في الدين، وأن الحكم للمعاني دون الأسماء؛ لاستحالة أن يصير المار شيطانًا بمجرد مروره» (^٢).
لفظ الحديث:
يُكْثِر بعض الناس من تعيير المرأة ووصمها بأنها عوجاء؛ لأنها مخلوقة من ضِلَع أعوج، ويستدل على ذلك بما أخرجه البخاري (^٣)، ومسلم (^٤) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: «استوصوا بالنساء، فإن المرأة خلقت من
_________
(^١) سيأتي تخريجه ص (٣٩٠) فما بعدها.
(^٢) شرح ابن بطال (٢/ ١٤٢).
(^٣) كتاب الأنبياء، باب: خلق آدم وذريته (٣/ ١٢١٢) ٣١٥٣.
(^٤) كتاب الرضاع، باب: الوصية بالنساء (٢/ ١٠٩١) ١٤٦٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 374
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.