الباب الرابع حقوق المرأة الاجتماعية › الفصل الثاني حق المرأة بنتا › المبحث الثالث: حرية البنت في اختيار الزوج
لقد حفظ الإسلام حق المرأة في اختيار الزوج، واحترم إرادتها فيه، إذ أن هذا الموقف هو أدق المواقف في حياتها، وأمسُّها بمستقبلها، وهل هناك ما هو أدل على احترام الإسلام رأي المرأة في هذا الموطن مما أخرجه البخاري (^١)، ومسلم (^٢) من حديث أبي هريرة أن النبي -ﷺ- خطب أم هانئ بنت أبي طالب فقالت: يا رسول الله إني قد كبرت، ولي عيال. فقال رسول الله -ﷺ- «خير نساء ركن الإبل نساء قريش أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده» واللفظ لمسلم.
فها هي المرأة تبدي صفحة العذر عن بلوغ أقدس منزلة تبلغها المرأة المسلمة، وهي منزلة أمومة المؤمنين، والارتباط برسول رب العالمين، ومع ذلك أكبر رسول الله -ﷺ- رأيها إكبارًا قلّد قريشًا بأسرها شهادة عليا إلى يوم الدين.
وأخرج البخاري في صحيحه في كتاب النكاح، باب: لا يُنْكِح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها (^٣)، ومسلم في صحيحه في كتاب النكاح، باب: استئذان الثيب في النكاح بالنطق، والبكر بالسكوت (^٤) من حديث أبي هريرة عن النبي -ﷺ-
_________
(^١) كتاب النكاح، باب: حفظ المرأة زوجها في ذات يده والنفقة (٥/ ٢٠٥٢) ٥٠٥٠.
(^٢) كتاب الفضائل، باب: من فضائل نساء قريش (٤/ ١٩٥٩) ٢٥٢٧.
(^٣) (٥/ ١٩٧٤) ٤٨٤٣.
(^٤) (٢/ ١٠٣٦) ١٤١٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 757
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.