[كتاب الصلاة] › [فصل الأوقات التي تكره فيها الصلاة]
وَالْإِبْرَادُ (ف) بِالظُّهْرِ فِي الصَّيْفِ، وَتَقْدِيمُهَا فِي الشِّتَاءِ، وَتَأْخِيرُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَتَغَيَّرِ الشَّمْسُ، وَتَعْجِيلُ الْمَغْرِبِ، وَتَأْخِيرُ الْعِشَاءِ إِلَى مَا قَبْلَ ثُلُثِ اللَّيْلِ وَيُسْتَحَبُّ فِي الْوِتْرِ آخِرُ اللَّيْلِ، فَإِنْ لَمْ يَثِقْ بِالِانْتِبَاهِ أَوْتَرَ أَوَّلَهُ، وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ، وَتَعْجِيلُ الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ يَوْمَ الْغَيْمِ.
فَصْلٌ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ وَسَجْدَةُ التِّلَاوَةِ (ف) وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ (ف) عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَزَوَالِهَا وَغُرُوبِهَا
ــ
جَمْعًا بَيْنَ أَحَادِيثِ التَّغْلِيسِ وَالْإِسْفَارِ.
(وَالْإِبْرَادُ بِالظُّهْرِ فِي الصَّيْفِ) لِمَا رَوَيْنَا.
(وَتَقْدِيمُهَا فِي الشِّتَاءِ) لِحَدِيثِ أَنَسٍ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ بَكَّرَ بِالظُّهْرِ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ أَبْرَدَ بِهَا» .
قَالَ: (وَتَأْخِيرُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَتَغَيَّرِ الشَّمْسُ) لِحَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ بِتَأْخِيرِ الْعَصْرِ» . وَرَوَى خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّهُ قَالَ: «مَا اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى شَيْءٍ كَاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى تَأْخِيرِ الْعَصْرِ، وَالتَّبْكِيرِ بِالْمَغْرِبِ، وَالتَّنْوِيرِ بِالْفَجْرِ»، وَالْمُعْتَبَرُ تَغَيُّرُ الْقُرْصِ لَا الضَّوْءُ الَّذِي عَلَى الْحِيطَانِ.
قَالَ: (وَتَعْجِيلُ الْمَغْرِبِ) وَفِي الزَّمَانِ كُلِّهِ لِمَا تَقَدَّمَ، وَلِقَوْلِهِ - عليه الصلاة والسلام -: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ إِلَى أَنْ تَشْتَبِكَ النُّجُومُ» .
قَالَ: (وَتَأْخِيرُ الْعِشَاءِ إِلَى مَا قَبْلَ ثُلُثِ اللَّيْلِ) قَالَ - عليه الصلاة والسلام -: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ»، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ، وَتَأْخِيرُهَا إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ مُبَاحٌ، وَإِلَى مَا بَعْدَهُ مَكْرُوهٌ لِأَنَّهُ يُقَلِّلُ الْجَمَاعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ.
قَالَ: (وَيُسْتَحَبُّ فِي الْوِتْرِ آخِرُ اللَّيْلِ، فَإِنْ لَمْ يَثِقْ بِالِانْتِبَاهِ أَوْتَرَ أَوَّلَهُ) لِمَا رَوَى جَابِرٌ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ آخِرَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ آخِرَهُ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةُ الْمَلَائِكَةِ»، وَذَلِكَ أَفْضَلُ.
قَالَ: (وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ، وَتَعْجِيلُ الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ يَوْمَ الْغَيْمِ) أَمَّا الْفَجْرُ فَلِمَا رَوَيْنَا، وَأَمَّا الظُّهْرُ فَلِئَلَّا يَقَعَ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَأَمَّا الْمَغْرِبُ فَلِئَلَّا يَقَعَ قَبْلَ الْغُرُوبِ، وَأَمَّا تَعْجِيلُ الْعَصْرِ فَلِئَلَّا يَقَعَ فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ، وَأَمَّا الْعِشَاءُ فَلِئَلَّا يُؤَدِّي إِلَى تَقْلِيلِ الْجَمَاعَةِ لِمَجِيءِ الْمَطَرِ وَالثَّلْجِ.
فَصْلٌ (لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ، وَسَجْدَةُ التِّلَاوَةِ، وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَزَوَالِهَا وَغُرُوبِهَا)
Jilid 1 · hlm. cetak 40
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.