[كتاب الصلاة] › [باب صلاة الكسوف]
وَالْأَفْضَلُ فِي السُّنَنِ الْمَنْزِلُ إِلَّا التَّرَاوِيحَ.
فَصْلٌ
صَلَاةُ كُسُوفِ الشَّمْسِ رَكْعَتَانِ كَهَيْئَةِ (ف) النَّافِلَةِ، وَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُ الْجُمُعَةِ، وَلَا يَجْهَرُ (ف) وَلَا يَخْطُبُ (ف)، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى النَّاسُ فُرَادَى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا، وَيَدْعُونَ بَعْدَهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ الشَّمْسُ، وَفِي خُسُوفِ الْقَمَرِ يُصَلِّي كُلٌّ وَحْدَهُ (ف)، وَكَذَا فِي الظُّلْمَةِ وَالرِّيحِ وَخَوْفِ الْعَدُوِّ.
ــ
الْخَتْمُ، وَالْأَفْضَلُ فِي زَمَانِنَا مِقْدَارُ مَا لَا يُؤَدِّي إِلَى تَنْفِيرِ الْقَوْمِ عَنِ الْجَمَاعَةِ، وَالْأَفْضَلُ تَعْدِيلُ الْقِرَاءَةِ بَيْنَ التَّسْلِيمَاتِ، وَكَذَا بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ فِي التَّسْلِيمَةِ.
(وَالْأَفْضَلُ فِي السُّنَنِ الْمَنْزِلُ) لِقَوْلِهِ - عليه الصلاة والسلام -: «أَفْضَلُ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» .
قَالَ: (إِلَّا التَّرَاوِيحَ) لِأَنَّهَا شُرِعَتْ فِي جَمَاعَةٍ، وَقَدْ بَيَّنَّاهُ.
فَصْلٌ
(صَلَاةُ كُسُوفِ الشَّمْسِ رَكْعَتَانِ كَهَيْئَةِ النَّافِلَةِ) لِمَا رَوَى جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ: مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عُمَرَ وَسَمُرَةُ وَالْأَشْعَرِيُّ «أَنَّ النَّبِيَّ - عليه الصلاة والسلام - صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ رَكْعَتَيْنِ كَهَيْئَةِ صَلَاتِنَا وَلَمْ يَجْهَرْ فِيهِمَا»، وَاعْتِبَارًا لَهَا بِغَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ. وَقَالَ - عليه الصلاة والسلام - «لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ: " إِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ»، فَيَنْصَرِفُ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَعْهُودَةِ وَهِيَ مَا ذَكَرْنَا.
قَالَ: (وَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُ الْجُمُعَةِ) لِأَنَّهُ اجْتِمَاعٌ فَيُشْتَرَطُ نَائِبُ الْإِمَامِ تَحَرُّزًا عَنِ الْفِتْنَةِ كَالْجُمُعَةِ.
(وَلَا يَجْهَرُ) لِمَا تَقَدَّمَ.
(وَلَا يَخْطُبُ) لِأَنَّهَا لَمْ تُنْقَلْ، وَيُطَوِّلُ بِهِمُ الْقِرَاءَةَ، لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عليه الصلاة والسلام - قَامَ فِي الْأُولَى بِقَدْرِ الْبَقَرَةِ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِقَدْرِ آلِ عِمْرَانَ.
(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى النَّاسُ فُرَادَى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا) لِأَنَّهَا نَافِلَةٌ، وَالْأَصْلُ فِيهَا الْفُرَادَى، وَتَحَرُّزًا عَنِ الْفِتْنَةِ.
(وَيَدْعُونَ بَعْدَهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ الشَّمْسُ) هَكَذَا فِعْلُهُ - ﷺ -.
وَقَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَفْزَاعِ فَارْغَبُوا إِلَى اللَّهِ بِالدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ وَالِاسْتِغْفَارِ» .
(وَفِي خُسُوفِ الْقَمَرِ يُصَلِّي كُلٌّ وَحْدَهُ) لِأَنَّهُ يَكُونُ لَيْلًا فَيُتَعَذَّرُ الِاجْتِمَاعُ. (وَكَذَا فِي الظُّلْمَةِ وَالرِّيحِ وَخَوْفِ الْعَدُوِّ) لِمَا رَوَيْنَا.
Jilid 1 · hlm. cetak 70
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.