قدميه ثم يلبسهما على طهارة، فيمسح عليهما بعد ذلك إذا صلى الضحى، أو يمسح عليهما الظهر أو العصر، وهكذا يوما وليلة مرة أخرى، وهكذا إذا خلعهما بعد ما أحدث فإنه يبطل حكم المسح، فليس له أن يعيدهما إلا على طهارة جديدة، ولا يلبسهما على طهارة سبقت قبل الخلع، ومتى خلعهما بطل حكم المسح حتى يتوضأ وضوءا جديدا، ثم يلبسهما بعد الوضوء الجديد، ولهذا لما توضأ النبي ﷺ وعليه الخفان، وأراد أن يمسح عليهما أراد المغيرة أن ينزعهما، فقال النبي ﷺ: «دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين (١)» وجاء عنه ﷺ أنه قال: «إذا توضأ المؤمن، ثم لبسهما يمسح»، وهكذا جاء في حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه، قال: «أمرنا رسول الله إذا كنا سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام، ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم (٢)» فالمؤمن يمسح ثلاثة أيام بلياليهن بنفس السفر،
_________
(١) أخرجه البخاري في كتاب اللباس، باب جبة الصوف في الغزو، برقم (٥٧٩٩)، ومسلم في كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين، برقم (٢٧٤).
(٢) أخرجه الترمذي في كتاب الطهارة عن رسول الله ﷺ، باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم، برقم (٩٦)، والنسائي في المجتبى في كتاب الطهارة، باب الوضوء من الغائط والبول، برقم (١٥٨)، وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء من النوم، برقم (٤٧٨).
Jilid 5 · hlm. cetak 179
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.