«كان النبي ﷺ إذا دخل المنزل بدأ بالسواك (١)» عليه الصلاة والسلام، فالسواك سنة دائما وسنة عند الوضوء، وعند الصلاة، ونوصي الجميع باستعماله، هو من الأراك أطيب من غيره، ويختار من السواك اللين الذي لا يتفتت ويتقطع في فمه، ويحرص على النوع الطيب، فيدلك به الأسنان، وهو لا يتفتت، هذا هو السواك الطيب، وإن خرج شيء من الدم من الأسنان أو غيره لا يضر، الشيء اليسير يعفى عنه، فإن كان كثيرا يتمضمض ويغسل ما خرج، أما إن كان قليلا فالقليل يعفى عنه، فقد يقع هذا، والحمد لله. وإذا كان كثيرا جدا يعيد الوضوء، هذا أحوط، فيه اختلاف بين العلماء، وتعريف القليل: هو القليل عرفا، يعفى عنه، أما الذي يعده في نفسه كثيرا فإنه يتمضمض منه، ويتوضأ إن تيسر احتياطا خروجا من الخلاف بين العلماء؛ لقول النبي ﷺ: «دع ما يريبك إلى ما لا يربيك (٢)» وقوله: «ومن اتقى
_________
(١) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب السواك، برقم (٢٥٣).
(٢) أخرجه في مسند أهل البيت، من حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما، برقم (٢٧٨١١٩)، والترمذي في كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، برقم (٢٥١٨)، والنسائي في كتاب الأشربة، باب الحث على ترك الشبهات، برقم (٥٧١).
Jilid 9 · hlm. cetak 352
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.