المبحث الثالث: الأصول الجوامع المسندة الصحيحة › الحج
٦٧ - حَدِيثُ: أبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ أنَّهُ سَمِعَ أبَا هُرَيرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "كُلُّ عَمَلِ ابنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وأنَا أجْزِي بِهِ، والصِّيَامُ جُنَّةٌ، وإِذَا كَانَ يَومُ صَومِ أحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ يَومَئِذٍ ولَا يَصْخَب، فَإِنْ شَاتَمَهُ أحَدٌ أو قَاتَلَهُ فَليَقُل إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ - مَرَّتَينِ -، والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ الله يَومَ القِيَامَةِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ، ولِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ عز وجل فَرِحَ بِصِيَامِهِ". أخرجه: عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجه، والترمذي، والنسائي.
٦٨ - حَدِيثُ: عَمْرو بن دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بنِ أوسٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَبدِ الله بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وأحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ كَانَ يَنَامُ نِصْفَهُ ويَقُومُ ثُلُثَهُ ويَنَامُ سُدُسَهُ، وكَانَ يَصُومُ يَومًا ويُفْطِرُ يَومًا". أخرجه: عبد الرزاق، والحميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي.
٦٩ - حَدِيثُ: جَعْفَر بن مُحَمَّد عَنْ أبيه مُحَمَّد بن عَلِيِّ بنِ حُسَينٍ قَالَ: دَخَلنَا عَلَى جَابِرِ بنِ عَبدِ الله، فَقُلتُ: أخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أذَّنَ فِي النَّاسِ فِي العَاشِرَةِ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَاجٌّ، فَقَدِمَ المَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلتَمِسُ أنْ يَأتَمَّ بِرَسُولِ الله ﷺ ويَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أتَينَا ذَا الحُلَيفَةِ فَولَدَتْ أسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيسٍ مُحَمَّدَ بنَ أبِي بَكْرٍ، فَأرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ كَيفَ أصْنَعُ؟ قَالَ: "اغْتَسِلي واسْتَثْفِرِي بِثَوبٍ وأحْرِمِي"، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ فِي المَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ القَصْواءَ حَتَّى، إِذَا اسْتَوتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى البَيدَاءِ، نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَينَ يَدَيهِ مِنْ رَاكِبٍ ومَاشٍ، وعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ومِنْ خَلفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ورَسُولُ الله ﷺ بَينَ أظْهُرِنَا وعَلَيهِ يَنْزِلُ القُرْآنُ، وهُو يَعْرِفُ تَأوِيلَهُ ومَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيءٍ عَمِلنَا بِهِ، فَأهَلَّ بِالتَّوحِيدِ: "لَبَّيكَ اللهُمَّ لَبَّيكَ لَبَّيكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيكَ، إِنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لَكَ والملكَ لَا شَرِيكَ لَكَ"، وأهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي، يُهِلُّونَ بِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ الله ﷺ عَلَيهِمْ شَيئًا مِنْهُ، ولَزِمَ رَسُولُ الله ﷺ تَلبِيَتَهُ.
Jilid 1 · hlm. cetak 378
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.