الباب الثالث في (أحكام الممهدات والعمل الجراحي) › الفصل الثاني في (أحكام العمل الجراحي) › المبحث الأول في (القطع) › المسألة الثانية: هل يجوز قطع الأصبع الزائدة؟. › أن لا يوجد فيها ألم يدعو إلى قطعها
لا تخلو الأصبع الزائدة من حالتين:
الثانية: أن يوجد فيها ألم يدعو إلى قطعها.
فأما الحالة الأولى:
فإنه لا يجوز فيها قطع الأصبع، وذلك لأنه يعد من تغيير خلق الله، وقد حرم الله ذلك في كتابه بقوله حكاية عن إبليس- لعنه الله-: ﴿... وَلآمُرَنَهُمْ فَلَيُغَيّرُن خَلقَ اللَّهِ﴾ (١).
وثبت في الصحيح من حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: "سمعت رسول الله - ﷺ - يلعن المتنمصات، والمتفلجات، والمستوشمات اللاتي يغيرن خلق الله " (٢).
وفي رواية لأحمد: "والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله" (٣)، فهذا القطع تغيير لخلق الله بقصد الحسن، فاللعن يشمله.
قال الإمام القرطبي -رحمه الله-: "قال أبو جعفر الطبري (٤):
_________
(١) سو رة النساء (٤) آية ١١٩.
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) هو الإمام أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الطبري ولد -رحمه الله- سنة ٢٢٤ هـ قال عنه الإمام السيوطي -رحمه الله-: "رأس المفسرين على الإطلاق، =
Jilid 1 · hlm. cetak 305
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.