الباب الرابع في المسئولية عن الجراحة، والمسائل › الفصل الأول في (المسئولية عن الجراحة الطبية) › المبحث الثاني في (المسئولية الأخلاقية في الجراحة الطبية) › الأخلاق والآداب الواجبة على الأطباء ومساعديهم في الجراحة الطبية: › رابعا النصيحة للمرضى:
توقف عن بذل السبب الموجب لنجاته بإذن الله تعالى، فانتفى فيه وصف السببية الموجب للحكم بوصف الطبيب قاتلًا.
والحالة الثانية:
أن يغلب على ظن الطبيب نجاة المريض بتلك الجراحة بمشيئة الله تعالى ويكون قاصدًا بامتناعه موت المريض وهلاكه، وهذه الحالة لها حكمها كما سيأتي إن شاء الله تعالى بيانه في موضعه.
فالحاصل أن إطلاق الحكم باعتبار الطبيب قاتلًا في هذه الحالة أمر مرفوض من الناحية الشرعية وأن الواجب تفصيل الحكم في هذه المسألة ... والله تعالى أعلم.
تعتبر النصيحة للمرضى من أهم الواجبات التي ينبغي على الأطباء ومساعديهم مراعاتها والقيام بها على الوجه المطلوب.
فمن حقوق المسلم على أخيه المسلم أن ينصح له فيرشده إلى أصلح الأمور وخير حاله في الدنيا والآخرة، ففي حديث تميم الداري -رضي الله عنه- أن النبي - ﷺ - قال.: "الدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم" (١).
وثبت في الصحيحين من حديث جرير بن عبد الله -رضي الله عنه- أنه قال: "بايعت رسول الله - ﷺ - على إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم" (٢).
_________
(١) رواه مسلم في صحيحه ١/ ٣٤، والبخاري تعليقًا صحيح البخاري ١/ ٢٠.
(٢) رواه البخاري في صحيحه ١/ ٢٠، ٢١، ومسلم ١/ ٣٤.
Jilid 1 · hlm. cetak 466
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.