الباب الرابع في المسئولية عن الجراحة، والمسائل › الفصل الأول في (المسئولية عن الجراحة الطبية) › المبحث الثالث في (المسئولية المهنية عن الجراحة الطبية) › المطلب الرابع في (الآثار المترتبة على ثبوت الموجبات) › المقصد الأول: الضمان › الصورة الرابعة: أن يكونوا عالمين بالمهمة ويتقيدوا بأصولها، ولكن لم يأذن لهم المريض ولا وليه ولا السلطان بفعلها: › الأدلة: › أولا دليل القول الأول:
قولين:
القول الأول يلزمه ضمان ذلك الضرر:
وهو مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤) -رحمهم الله-.
القول الثاني لا يلزمه ضمان ذلك الضرر:
وبه قال الإمام ابن حزم الظاهري (٥) وبعض فقهاء الحنابلة (٦) -رحمهم الله-.
أن الأصل يقتضي إيجاب الضمان، فإذا أذن المكلف كان مسقطًا لحقه بذلك الإذن، وإذا لم يأذن بقي حكم الأصل الموجب للتضمين (٧).
_________
(١) تكملة البحر الرائق للطوري ٨/ ٣٣، الفتاوي الهندية ٥/ ٣٥٧.
(٢) العقد المنظم للحكام لابن سلمون ٢/ ٨٠ بهامش التبصرة، تبصرة الحاكم لابن فرحون ٢/ ٢٤٣.
(٣) روضة الطالبين للنووي ٩/ ١٦٤، ١٦٥، ونسب هذا القول إليهم الدكتور أحمد محمد إبراهيم في مقاله: مسئولية الأطباء مجلة الأزهر المجلد ١٩ عدد ذي القعدة ْعام ١٣٦٧ هـ. وعزاه إلى المهذب للشيرازي ٢/ ٣٠٦.
(٤) المغني والشرح الكبير لابن قدامة ٦/ ١٢١، قال في الإنصاف: "يشترط لعدم الضمان في ذلك أيضًا وفي قطع سلعة ونحوه إذن المكلف، أو الوالي، فإن لم يأذنا ضمن على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب" اهـ. الإنصاف للمرداوي ٦/ ٧٥.
(٥) المحلى لابن حزم ١٠/ ٤٤٤.
(٦) الإنصاف للمرداوي ٦/ ٧٥.
(٧) هذا الدليل مفهوم من كلام الإمام ابن قدامة وابن القيم -رحمهما الله-. انظر =
Jilid 1 · hlm. cetak 531
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.