الباب الرابع في المسئولية عن الجراحة، والمسائل › الفصل الثاني في (مسألة الجراحة الطبية) › المبحث السادس في (مسائل الإجارة على فعل الجراحة) › المطلب الأول مشروعية الإجارة على فعل الجراحة › مسألة: هل تجوز الإجارة على الحجامة؟. › الأدلة: › (١) دليل القول الأول:
-رحمهم الله-.
محل الخلاف:
ينحصر محل الخلاف بين المجيزين والمانعين في حال المشارطة، أما لو أعطاه بدون سبق مشارطة فإن المانعين يجيزون له أكل ذلك الكسب ولا يحرمونه (١).
اشتمل القول الأول على أمرين: صحة الإجارة، وكراهة أكل ثمنها للحر. فأما صحة الإجارة فقد احتجوا له بدليل السنة والعقل:
أ- دليلهم من السنة:
حديث عبد الله بن عباس -رضي. الله عنهما- أنه قال: "احتجم النبي - ﷺ - وأعطى الحجام أجره" (٢).
حديث أنس -رضي الله عنه- أنه قال: "حجم رسول الله - ﷺ - أبو طيبة فأمر له بصاع من تمر، وأمر أهله أن يخففوا عنه" (٣).
وجه الدلالة:
أن النبي - ﷺ - أعطى الحجام أجرته، فلو كانت الإجارة على فعل
_________
(١) المصدر السابق.
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) رواه البخاري في صحيحه ٤/ ٢٧٢، ومسلم ٣/ ٣٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 604
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.