الفصل الخامس: انتشار الإسلام ودخول الناس في دين الله أفواجا › الجهاد النبوي (المرحلة الثانية) › وفاة الرسول (ﷺ) ووصاياه وشمائله وخصائصه وزوجاته › مقدمات الوفاة
الأحداث الكبيرة يجعل الله لها مقدمات وإرهاصات، وقد كان من علامات دنو أجل النبي - ﷺ -:
١ - فتح مكة قال تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ (١).
قال ابن عباس: هو أجل رسول الله أعلمه إِياه (٢) وقال قتادة عن ابن عباس: هذه السورة عَلَمٌ وحَدّ حَدّه الله لنبيه - ﷺ - ونَعَى له نفسه، أيضًا أنك لن تعيش بعدها إِلا قليلًا (٣).
٢ - تتابع الوحي عليه في العام الذي قُبِض فيه (٤).
٣ - عرض جبريل القرآن عليه مرتين في آخر رمضان صامه - ﷺ - (٥).
٤ - اعتكافه - ﷺ - عشرين ليلة من رمضان في العام الذي قُبِض فيه (٦).
٥ - تخييره - ﷺ - بين الخلد في الدنيا ثم الجنة، وبين لقاء الله، كما في حديث أبي مويهبه (٧). وقد أخبر رسول الله - ﷺ - أصحابه بذلك تعريضًا في أخر خطبة خطبها حين اشتد به المرض ففهمها الصديق وبكى (٨).
_________
(١) سورة النصر، الآيات ١ - ٣.
(٢) رواه البخاري ح ٣٦٢٧ وقد وافقه عمر على ذلك فقال: ما أعلم منها إِلا ما تعلم.
(٣) ابن جرير، جامع البيان ٣٠/ ٣٣٥.
(٤) صحيح البخاري ح (٤٩٨٢).
(٥) صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن ح ٤٩٩٨.
(٦) صحيح البخاري، كتاب الصوم ح ٢٠٤٤.
(٧) رواه أحمد ٣/ ٤٨٩، والبيهقي في الدلائل ٧/ ١٦٢ - ١٦٣، والحاكم في المستدرك ٣/ ٥٥ - ٥٦.
(٨) صحيح البخاري ح (٤٦٦) ومسلم ح ٢٣٨٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 293
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.