٧ - كتاب البيوع › [الباب التاسع] باب الشركة والوكالة › صحة التوكيل في إقامة الحدود
٧/ ٨٣٦ - وَعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - أن النَّبِيَّ - ﷺ - نَحَرَ ثَلاثًا وَسِتِّينَ وَأَمَرَ عَلِيًا - رضي الله عنه - أنْ يَذْبَحَ الْبَاقِيَ، الْحَدِيثَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^١) [صحيح]
(وعنْ جابرٍ - رضي الله عنه - أن النبيَّ - ﷺ - نَحَرَ ثلاثًا وستينَ، وأَمَرَ عليًا - رضي الله عنه - أنْ يذبحَ الباقي، الحديثَ. رواهُ مسلمٌ). تقدَّمَ الكلامُ عليهِ في كتابِ الحجِّ، وفيه دلالةٌ على صحةِ التوكيلِ في نحرِ الهدْي، وهوَ إجماعٌ (^٢) إذا كانَ الذابحُ مُسْلِمًا، فإنْ كانَ كافِرًا كتابيًا صحَّ عندَ الشافعيِّ (^٣) بشرطِ أنْ ينويَ صاحبُ الهدْيَ عندَ دَفْعِهِ إليْهِ، أوْ عندَ ذَبْحِهِ.
٨/ ٨٣٧ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ في قِصَّةِ الْعَسِيفِ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "وَاغْدُ بَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإنِ اعْتَرَفتْ فَارْجُمْهَا" الْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٤). [صحيح]
(وعنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - في قصةِ العسيفِ) بعينٍ وسينِ مهملتينِ، فمثناةٍ تحتيةٍ، ففاءٍ، الأجيرِ وَزْنًا ومعنًى، (قالَ النبيُّ - ﷺ -: أُعدُ يا اُنَيْسُ على امرأةِ هذَا فإنِ اعترفتْ فارجُمْها، الحديث. متفقٌ عليهِ)، وسيأتي في الحدودِ (^٥) مُسْتَوْفَى. وذُكِرَ هنا بناءً على أن المأمورَ وكيلٌ عن الإمامِ في إقامةِ الحدِّ، وبوَّبَ البخاريُّ (^٦) (بابُ الوكالةِ في الحدودِ)، وأوردَ هذا الحديثَ وغيرَه، وقالَ المصنفُ في "الفتحِ" (^٧): والإمامُ لمَّا لم يتولَّ إقامةَ الحدِّ بنفسهِ [وولَّى] (^٨) غيرَه كانَ ذلكَ بمنزلةِ توكيلِه للغيرِ.
_________
(^١) في صحيحه (١٤٧/ ١٢١٨) وهو قطعة من وصف جابر - رضي الله عنه - لحجة النبي - ﷺ -، وقد تقدم في الحج برقم (١/ ٦٩٥)، (٣/ ٦٩٧) من كتابنا هذا.
(^٢) قال الحافظ في "الفتح" (١٠/ ١٨): وقد اتفقوا على جواز التوكيل فيها للقادر. اهـ.
(^٣) انظر: "روضة الطالبين" (٣/ ٢٠٠).
(^٤) انظر تخريجه رقم (١/ ١١٣٠) من كتابنا هذا.
(^٥) يعني برقم (١/ ١١٣٠) كما قدَّمنا.
(^٦) في "صحيحه" (٤/ ٤٩١ باب رقم ١٣).
(^٧) (٤/ ٤٩٢).
(^٨) في (ب): "وولَّاه".
Jilid 5 · hlm. cetak 169
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.