١ - كتاب الطهارة › [الباب الثالث] باب إزالة النجاسة وبيانها › المني طاهر أم نجس
٣/ ٢٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: "خَطَبَنَا النبي - ﷺ - بِمِنًى، وهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَلُعَابُهَا يَسِيلُ عَلَى كتِفِي". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (^١) وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ (^٢). [صحيح لغيره]
(وَعَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ) (^٣) هو صحابيٌّ أنصاريُّ عِداده في أهلِ الشام، وكان حليفًا لأبي سفيانَ بن حرب، وهو الذي روى عنهُ عبدُ الرحمنِ بنُ غُنْمٍ أنَّهُ سمعَ رسول الله - ﷺ - يقولُ في خُطبتهِ: "إنَّ اللَّهَ قَدْ أَعطَى كل ذِي حقٍّ حقَّهُ، فلا وصيةَ لوارثٍ".
(قَالَ: خَطَبَنَا رسولُ الله - ﷺ - بِمِنَى وهو على رَاحِلَتِهِ) بالحاء المهملة وهيَ مِنَ الإِبلِ: الصالحةِ لأنْ تَرْحَلَ. (وَلُعَابُها) بضم اللامِ فعينٍ مهملةِ وبعدَ الألفِ موحدةٌ، هو ما سالَ من الفمِ، (يسيلُ على كَتِفِي. أخرجه أحمدُ، والترمِذيُّ، وصحَّحه).
والحديثُ دليلٌ على أن لعابَ ما يُؤكَلُ لحمهُ طاهرٌ، قيلَ: وهو إجماعٌ، وهو أيضًا الأصلُ. فَذِكْرُ الحديثِ [تأكيدًا] (^٤) للأصلِ، ثم هذا مبنِيٌ على أنَّهُ - ﷺ - عَلِمَ سيلانَ اللعابِ عليه فيكون تقريرًا.
٤/ ٢٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - يَغْسِلُ الْمَنِيَّ، ثُمَّ
_________
(^١) في "المسند" (٤/ ١٨٦، ١٨٧، ٢٣٨، ٢٣٩).
(^٢) في "السنن" (٤/ ٤٣٤ رقم ٢١٢١)، وقال: حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٠٥ رقم ٢٧١٢)، والنسائي (٦/ ٢٤٧)، والطيالسي (ص ١٦٩ رقم ١٢١٧)، والدارمي (١/ ٤١٩) وغيرهم.
وقال الألباني في "الإرواء" (٦/ ٨٨ - ٨٩): "لعل تصحيح الترمذي من أجل شواهده الكثيرة، وإلَّا فإن شَهْرَ بن حَوشَب ضعيف لسوء حفظه".
(^٣) انظر: "الإصابة" لابن حجر (٧/ ١٠٤ رقم ٥٨١٧).
(^٤) في النسخة (ب): "بيان".
Jilid 1 · hlm. cetak 159
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.