١١ - كتاب الجنايات › [باب. . .] › عظم شأن دم الإنسان
٣/ ١٠٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَينَ الناسِ يَومَ الْقِيَامَةِ في الدِّمَاءِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^١). [صحيح]
(وعنْ عبدِ الله بن مسعود - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسول اللَّهِ - ﷺ -: أول ما يُقْضَى بينَ الناسِ يومَ القيامةِ في الدماءِ. متفقٌ عليهِ).
فيهِ دليلٌ على عِظَمِ شَأنِ دمِ الإنسانِ، فإنهُ لا يقدَّمُ في القضاءِ إلَّا الأهمُّ، ولكنَّه يعارضُه حديثُ: "أولُ ما يحاسَبُ العبدُ عليهِ صلاتُه"، أخرجَه أصحابُ السُّنَنِ (^٢) منْ حديثِ أبي هريرةَ، ويجابُ بأنَّ حديثَ الدماءِ [مما] (^٣) يتعلَّقُ بحقوقِ المخلوقِ، وحديثُ الصلاةِ فيما يتعلَّقُ بعبادةِ الخالقِ، وبأنَّ ذلكَ في أوليةِ القضاءِ، والآخرَ في [أوليةِ] (^٤) الحسابِ كما يدلُّ لهُ ما أخرجَهُ النسائيُّ (^٥) منْ حديثِ ابن مسعودٍ بلفظِ: "أولُ ما يحاسب عليهِ العبدُ صلاتُه، وأولُ ما يُقْضَى بينَ الناسِ في الدماءِ".
وقدْ أخرجَ البخاريُّ منْ حديثِ عليٍّ - رضي الله عنه - وغيرِهِ: "أنهُ - رضي الله عنه - أولُ مَنْ يجثُو بينَ يدي الرحمنِ للخصومةِ يومَ القيامةِ في قَتْلَى بدرٍ"، فبيَّنَ فيهِ أولَ قضيةٍ يُقْضَى فيها. وقدْ بيَّنَ الاختصامَ حديثُ أبي هريرةَ: "أولُ ما يُقْضَى بينَ الناسِ في
_________
(^١) البخاري رقم (٦٨٦٤)، ومسلم رقم (١٦٧٨).
(^٢) أخرجه الترمذي في "السنن" رقم (٤١٣)، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، والنسائي (١/ ٢٣٢)، وابن ماجه رقم (١٤٢٥)، وأبو داود رقم (٨٦٤)، وأحمد (٥/ ٧٢ و٣٧٧)، والحاكم (١/ ٢٦٣)، وهو حديث صحيح بشواهده.
(^٣) في (ب): "فيما".
(^٤) زيادة من (ب).
(^٥) في "السنن" (٧/ ٨٣).
وأخرج الشطر الثاني منه البخاري رقم (٦٥٣٣) و(٦٨٦٤)، ومسلم رقم (١٦٧٨)، وابن ماجه رقم (٢٦١٥ و٢٦١٧)، والنسائي (٧/ ٨٣) و(٧/ ٨٣ - ٨٤)، وأحمد رقم (٣٦٧٤، ٤٢٠٠ و٤٢١٣ و٤٢١٤) وغيرهم.
والخلاصة، فالشطر الأول صحيح بشواهده، والثاني صحيح أيضًا.
وانظر: "الصحيحة" للألباني رقم (١٧٤٨).
Jilid 7 · hlm. cetak 8
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.