١١ - كتاب الجنايات › [باب. . .] › دية الجنين غرة
عَرَجَكَ، ثمَّ نَهَى رسولُ اللهِ - ﷺ - أنْ يُقْتَصَّ منْ جرحٍ حتَّى يبرأَ صاحبُه. رواهُ أحمدُ والدارقطنيُّ وأُعِلَّ بالإرسالِ) بناءً على أنَّ شعيبًا لم يدركْ جدَّه، وقدْ دفعَ بأنهُ ثبتَ لقاءُ شعيبٍ لجدِّهِ (^١).
وفي معناهُ أحاديثُ تزيدُه قوةً، وهوَ دليلٌ على أنهُ لا يقتصُّ منَ الجراحاتِ حتَّى يحصلَ البرءُ منْ ذلكَ [ولو من] (^٢) السرايةُ، قالَ الشافعيُّ: إنَّ الانتظارَ مندوبٌ بدليلِ تمكينِهِ - ﷺ - منَ الاقتصاصِ قبلَ [البرء، وذهبت] (^٣) الهادويةُ وغيرُهم إلى أنهُ واجبٌ لأنَّ دفعَ المفاسِدِ واجبٌ، وإذنُهُ - ﷺ - بالاقتصاصِ كانَ قبلَ عِلْمِهِ بما يَؤُولُ إليهِ منَ المفسدةِ.
١٠/ ١٠٩٦ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا وَمَا في بَطْنِهَا، فاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "أَنَّ دِيَةَ جَنِينَها غُرّةٌ عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ"، وَقَضى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَوَرّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ. فَقَالَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يُغْرَمُ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذلِكَ يُطَلُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "إنَّما هذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ"، مِنْ أجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٤) [صحيح]
(وعنْ أبي هريرة - رضي الله عنه -[قالَ] (^٥): اقتتلتِ امرأتانِ منْ هُذَيْلٍ فرمتْ إحدَاهُما
_________
(^١) جد شعيب هو (عبد الله بن عمرو بن العاص) الصحابي المشهور. وأبو شعيب هو (محمد) مات قبل أبيه (عبد اللهِ) فكفل عبد الله حفيده شعيبًا فثبت سماعه منه كما أفاده الذهبي في "ميزان الاعتدال".
(^٢) في (ب): "وتؤمن"
(^٣) في (ب): "الاندمال وذهب".
(^٤) البخاري رقم (٦٩١٠)، ومسلم رقم (١٦٨١). قلت: وأخرجه أبو داود رقم (٤٥٧٦ و٤٥٧٧)، والترمذي رقم (١٤١٠)، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي (٨/ ٤٧ - ٤٨)، ومالك (٢/ ٨٥٥ رقم ٥).
(^٥) زيادة من (ب).
Jilid 7 · hlm. cetak 24
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.