١١ - كتاب الجنايات › [الباب الثالث] باب قتال أهل البغي › من حمل السلاح على المسلمين فليس منهم
البغيُ مصدرُ بَغَى عليهِ، بفتحِ الغينِ المعجمةِ، بَغْيًا بفتحِ الموحدةِ وسكونِ المعجمةِ، عَلَا وظَلَم وعدلَ عنِ الحقِّ، ولهُ معانٍ كثيرةٌ. وذكرَ الشارحُ (^١) رحمه الله معناهُ الاصطلاحيِّ هُنَا وساقَهُ على اصطلاحِ الهادويةِ. وقدْ أبنَّا ما فيهِ في حواشي "ضوء النهارِ" (^٢)، ولم نذكرْه هنا لعدم انطباقِ الأحاديثِ عليهِ.
١/ ١١١٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٣). [صحيح]
(عنِ ابنِ عمرَ - رضي الله عنهما - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - ﷺ -: مَنْ حملَ علينا السلاحَ فليس مِنَّا. متفقٌ عليهِ)، أي مَنْ [حمل] (^٤) لقتالِ المسلمينَ بغيرِ حقٍّ، كنَّى بحملِه عنِ المقاتلةِ إذِ القتلُ لازمٌ لحملِ [السلاح] (^٥) في الأغلبِ، ويحتملُ أنهُ لا كنايةَ فيهِ، وأنَّ المرادَ حملُه حقيقةً لإرادةِ القتالِ، ويدلُّ [عليهِ] (^٦) قولُه: علينا. وقولُه: (فليسَ
_________
(^١) وهو المغربي في "البدر التمام".
(^٢) (٤/ ٢٥٥ - ٢٥٥٦).
(^٣) البخاري رقم (٦٨٧٤)، ومسلم رقم (١٦١/ ٩٨). قلت: وأخرجه النسائي (٧/ ١١٧ - ١١٨ رقم ٤١٠٠)، وابن ماجه رقم (٢٥٧٦)، والبيهقي (٨/ ٢٠)، والطيالسي رقم (١٨٢٨)، وأحمد (٢/ ٣، ١٦، ٥٣، ١٤٢، ١٥٠)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ١٣٢ - (١٣٣).
(^٤) في (ب): "حملُه".
(^٥) في (ب): "السيف".
(^٦) في (ب): "له".
Jilid 7 · hlm. cetak 71
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.