١٢ - كتاب الحدود › [الباب الأول] باب حد الزاني › تغريب الزاني
إثباتِ الحدِّ عليْها فإنهُ - ﷺ - قدْ أمرَ باستتارِ مَنْ أَتَى بفاحشةٍ وبالسترِ عليهِ ونَهَى عنِ التجسسِ، وإنَّما [بعثَ إليها] (^١) لأنَّها لما قُذِفَتِ المرأةُ بالزنى بعثَ إليها - ﷺ - لتنكرَ [أو تطالب] (^٢) بحدِّ القذفِ أوْ تقرَّ بالزِّنى فيسقطَ عنهُ، فكانَ منْها الإقرارُ فأوجبتْ على نفسِها الحدَّ. ويؤيدُ ما أخرجَهُ أبو داودَ (^٣) والنسائي (^٤) عنِ ابنِ عباسٍ: "أنَّ رجلًا [أقرَّ أنهُ] (^٥) زَنَى بامرأةٍ فجلدَهُ النبيُّ - ﷺ - مائةً ثمَّ سألَ المرأةَ فقالتْ: كذبَ، فجلدَه جَلْدَ الفِرْيَةِ ثمانينَ". وقدْ سكتَ عليهِ أبو داودَ وصحَّحَهُ الحاكمُ (^٦) واستنكرَهُ النسائيُّ.
٢/ ١١٣١ - وَعَنْ عُبَادَةُ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "خُدُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الْبكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَة وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبِ بالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٧). [صحيح]
(وعنْ عبادةَ بنِ الصامتِ - رضي الله عنه - قالَ: قَالَ رسولُ اللهِ - ﷺ -: خُذُوا عنِّي خذُوا عنِّي فقد جعلَ اللهُ لهنَّ سبيلًا، البِكْرُ بالبِكْرِ جلدُ مائةٍ ونَفْيُ سَنَةٍ، والثيِّبُ بالثَّيبِ جلدُ مائةٍ والرَّجْمُ. رواهُ مسلمٌ)، إشارةٌ إلى قولِه تعالى: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ (^٨)، بَيَّنَ [فيه] أنهُ قدْ جعلَ اللهُ تعالَى لهنَّ السبيلَ بما ذكرَهُ [منَ الحكْمِ] (^٩).
_________
(^١) في (ب): "ذلك".
(^٢) في (ب): "فتطالب".
(^٣) في السنن رقم (٤٤٦٧).
(^٤) في "السنن الكبرى" (٤/ ٣٢٤ رقم ٧٣٤٨)، و"أطراف المزي" (٤/ ٤٦٤ رقم ٥٦٦٤) وقال: منكر.
(^٥) زيادة من (ب).
(^٦) في "المستدرك" (٤/ ٣٧٠)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. وتعقبه الذهبي بقوله: ضعيف. والخلاصة أن حديث ابن عباس منكر.
(^٧) في "صحيحه" رقم (١٢/ ١٦٩٠). قلت: وأخرجه أبو داود رقم (٤٤١٥)، والترمذي رقم (١٤٣٤)، وابن ماجه رقم (٢٢٥٠)، وأحمد (٥/ ٣١٣)، والدارمي (٢/ ١٨١)، والطيالسي رقم (٥٨٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٢٢١ - ٢٢٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ١٣٤).
(^٨) سورة النساء: الآية ١٥.
(^٩) زيادة من (أ).
Jilid 7 · hlm. cetak 98
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.