١٢ - كتاب الحدود › [الباب الثالث] باب حد السرقة › الشفاعة في الحدود
ليسَ بدليلٍ [على القطع] (^١) لجوازِ أن يريدَ - ﷺ - أنهُ يقطعُه مَنْ لا يراعي النصابَ أو بشهادةٍ على النصابِ، ولا يصحُّ إلا دونَه أو نحوَ ذلكَ.
٥/ ١١٥٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: "أَتَشْفَعُ في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟ "، ثُمّ قَامَ فَخَطَبَ فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إذَ سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ" مُتُّفَقٌ عَلَيْهِ، واللَّفظُ لِمُسْلِم، وَلَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَتِ امْرَأَةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النَّبيُّ - ﷺ - بِقَطْعِ يَدِهَا (^٢). [صحيح]
(وعنْ عائشةَ - رضي الله عنها - أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قالَ:) مخاطِبًا لأسامةَ (أتشفعُ في حدٍّ منْ حدودِ اللهِ، ثمَّ قامَ فاختطبَ فقالَ: أيُّها النَّاسُ إنَّما أهلكَ الذينَ منْ قبلِكُم أنَّهم كانُوا إذا سرقَ فيهمُ الشريفُ تركُوه، وإذا سرقَ فيهمُ الضعيفُ أقامُوا عليهِ الحدَّ. متفقٌ عليهِ واللفظُ لمسلمٍ، ولهُ) [أي لمسلمٍ] (^٣) (منْ وجْهٍ آخرَ عنْ عائشةَ: كانتِ امرأةٌ تستعيرُ المتاعَ وتجحدُه فأمرَ النبيُّ - ﷺ - بِقَطْعِ يدِها).
الخطابُ في قولِه: أتشفعُ، لأسامةَ بنِ زيدٍ كما يدلُّ لهُ ما في البخاري (^٤): "أنَّ قريشًا أهمَّتْهم المرأةُ المخزوميةُ التي سرقتْ، قالُوا: منْ يكلِّمُ رسولَ اللهِ - ﷺ - ومَنْ يجترئُ عليهِ إلَّا أسامةُ حِبُّ رسولِ اللهِ - ﷺ -، فكلَّمَ رسولَ اللهِ - ﷺ - فقال له: أتشفعُ، الحديثَ". وهذا استفهامُ إنكارٍ وكأنهُ قدْ سبقَ علمُ أسامةَ بأنهُ لا شفاعةَ في حدٍّ.
وفي الحديثِ مسألتانِ:
_________
(^١) زيادة من (أ).
(^٢) أخرجه البخاري (١٢/ ٦٧٨٨)، ومسلم (٨/ ١٦٨٨)، و(١٠/ ١٦٨٨)، وأبي داود (٤٣٧٣)، والترمذي (١٤٣٠)، والنسائي (٨/ ٧٣ - ٧٤)، وأحمد (٦/ ١٦٢)، وابن ماجه (٢٥٤٧)، والبيهقي (٨/ ٢٥٣)، وعبد الرزاق في "المصنف" (١٠/ ٢٠١)، رقم (١٨٨٣٠)، والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٧٠).
(^٣) زيادة من (ب).
(^٤) البخاري (٦٧٨٨).
Jilid 7 · hlm. cetak 141
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.