١٢ - كتاب الحدود › [الباب الرابع] باب حد الشارب، وبيان المسكر › ما أسكر كثيره فقليله حرام
بالفاءِ والضادِ المعجمةِ والخاءِ المعجمةِ، ما افتضخَ منَ البُسْرِ منْ غيرِ أنْ تمسَّه نارٌ، وسمَّاهُ ابنُ عمرَ (١) الفضوخُ، قالَ أبو عبيدٍ (١): فإنْ كانَ معَ البسرِ تمرٌ فهوَ الذي يُسَمَّى الخليطينِ، قالَ أبو عبيدٍ (^١): بعضُ العربِ [يسمي] (^٢) الخمرَ بِعَيْنِها [الطلي] (^٣)، (قالَ) عبيدُ بنُ الأبرصِ (^٤):
هي الخمرُ تُكْنَى [الطلي] (^٥) … كما الذئبُ يُكْنَى أبا جعدةِ
قالَ: وكذلكَ الخمرُ تسمَّى الباذقَ.
إذا عرفتَ فهذهِ آثارٌ تؤيدُ العملَ بالعمومِ، ومعَ التعارضِ فالترجيحُ للمحرِّمِ على المبيحِ، ومنْ أدلةِ الجمهورِ الحديثُ الآتي:
٩/ ١١٧١ - وَعَنْ جَابرٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: "مَا أَسْكَرَ كثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ"، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (^٦). [صحيح]
(وعنْ جابرٍ - رضي الله عنه - عنْ رسولِ اللهِ - ﷺ - قالَ: ما أسكرَ كثيرُه فقليلةُ حرامٌ. أخرجَهُ أحمدُ والأربعةُ وصحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ)، وأخرجَهُ الترمذيُّ (^٧) وحسَّنهُ ورجالُه ثِقَاتٌ.
وأخرجَ النسائيُّ والدارقطنىُّ وابنُ حِبَّانَ (^٨) منْ طَريقِ عامرِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ عنْ أبيهِ بلفظِ: "نَهَى رسولُ اللهِ - ﷺ - عنْ قليلِ ما أسكرَ كثيرُه"، وفي البابِ عنْ
_________
(^١) البيهقي (٨/ ٢٩٥).
(^٢) في (ب): "تسمى".
(^٣) في (ب): "الطلاء".
(^٤) البيهقي (٨/ ٢٩٥).
(^٥) في (ب): الطلاء.
(^٦) أخرجه أحمد (٣/ ٣٤٣)، وأبو داود رقم (٣٦٨١)، والترمذي رقم (١٨٦٥) وقال: حديث حسن غريب. وابن ماجه رقم (٣٣٩٣)، وابن حبان رقم (٥٣٨٢) قلت: وأخرجه ابن الجارود رقم (٨٦٠)، والبيهقي (٨/ ٢٩٦)، والطحاوي (٤/ ٢١٧) وقال ابن حجر في "التلخيص" (٤/ ٧٣ رقم ١٧٨٧): ورجاله ثقات. قلت: وهو حديت صحيح.
(^٧) في الترمذي رقم (١٨٦٥) كما تقدم.
(^٨) أخرجه النسائي في "السنن" (٨/ ٣٠١ رقم ٥٦٠٩)، والدارقطني (٤/ ٢٥١ رقم ٣١)، وابن حبان رقم (٥٣٧٠). قلت: وأخرجه ابن الجارود رقم (٨٦٢)، والطحاوي (٤/ ٢١٦)، والبيهقي (٨/ ٢٩٦)، والدارمي (٢/ ١١٣).
Jilid 7 · hlm. cetak 179
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.