١٣ - كتاب الجهاد › [الباب الأول] › لا توطأ مسبية حتى تستبرأ أو تضع
أُسَارى بدرٍ: لوْ كانَ المطعمُ بنُ عديٍّ) هوَ والدُ جبيرٍ [المذكور هنا حيًا] (^١) (ثمَّ كلَّمَني في هؤلاءِ النَّتْنَى) جمعُ نتنِ (^٢) بالنونِ والمثناةِ الفوقيةِ (لتركتُهم لهُ. رواهُ البخاريُّ).
المرادُ بهم أُسَارَى بدرٍ وصفَهم بالنتنِ لما همْ عليهِ منَ الشركِ كما وصفَ اللَّهُ تعالَى المشركينَ بالنجسِ (^٣)، والمرادُ: لو طلبَ مني تَرْكَهم وإطلاقَهم منَ الأسرِ بغيرِ فداءٍ لفعلتُ ذلكَ مكافأةً لهُ على يدٍ لهُ عندَ رسولِ اللَّهِ ﷺ، وذلكَ أنهُ - ﷺ - لما رجعَ منَ الطائفِ دخلَ - ﷺ - في جوارِ المطعمِ بن عديٍّ إلى مكةَ، فإنَّ المطعِمَ بنَ عديٍّ (^٤) أمرَ أولادَه الأربعةَ فلبسُوا السلاحَ وقامَ كل واحدٍ منْهم عندَ ركن منَ الكعبةِ، فبلغَ ذلكَ قريشًا فقالُوا لهُ: أنتَ الرجلُ الذي لا تُخْفَرُ ذِمَّتُكَ، وقيلَ: إنَّ اليدَ التي كانتْ لهُ أنهُ أعظمُ مَنْ سَعَى في نقضِ الصحيفةِ (^٥) التي كتبتْها قريش في قطيعةِ بني هاشمٍ ومَنْ مَعَهُم منَ المسلمينَ حينَ حَصَرُوهم في الشِّعْبِ.
وكانَ المطعِمُ قدْ ماتَ قبلَ وقعةِ بدر كما رواهُ الطبراني.
وفيهِ دليلٌ على أنهُ يجوزُ تركُ أَخْذِ الفداءِ منَ الأسيرِ والسماحةِ بهِ لشفاعةِ رجلٍ عظيمٍ وأنهُ يُكَافَأُ المحسنُ وإنْ كانَ كافِرًا.
٣٠/ ١٢٠٩ - وَعَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسٍ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ، فَتَحَرّجُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (^٦) الآية. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (^٧). [صحيح]
_________
(^١) زيادة من (أ).
(^٢) نَتن: بفتح النون وسكون المثناة الفوقية. كما في "مختار الصحاح" (ص ٢٦٩).
(^٣) يشير المؤلف إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨].
(^٤) أخرج حديث دخول الرسول ﷺ في جوار المطعم بن عدي بن سعد في "الطبقات" (١/ ٢١٢) من طريق الواقدي وهو ضعيف. والخلاصة: أنَّ الحديث ضعيف.
(^٥) انظر: "سيرة ابن هشام" (٢/ ١٦ - ٢٥).
(^٦) سورة النساء: الآية ٢٤.
(^٧) في صحيح رقم (١٤٥٦).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (٢١٥٥)، والترمذي رقم (١١٣٢)، والنسائي (٦/ ١١٠).
Jilid 7 · hlm. cetak 237
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.