١٤ - كتاب الأطعمة › [باب. . .] › حكم أكل الحمر الأهلية
قلتُ: وفي دلالةِ الأمرِ بقتلِها على تحريمِ أكْلِها نظرٌ، ويأتي لهمْ أن الأمرَ بعدمِ القتلِ دليلٌ على التحريم، وقدْ قالَ الشافعي: إنَّ الآدميَّ إذا وطئَ بهيمةً منْ بهائمِ الأنعامِ فقدْ أمرَ الشارع بقتلِها (^١) قالُوا: ولا يحرمُ أكلُها، فدلَّ على أنهُ لا ملازمةَ بينَ الأمرِ بالقتلِ والتحريمِ.
٣/ ١٢٤٢ - وَعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيّةِ، وأذِنَ في لُحُومِ الْخَيْلِ. مُتَّفَق عَلَيْهِ (^٢)، وَفي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: وَرَخَّصَ. [صحيح]
(وعنْ جابرٍ رضي الله عنه قالَ: نَهَى رسول الله ﷺ يومَ خيبرَ عنْ لحومِ الحُمُرِ الأهليةِ وأنَّ في لحومِ الخيلِ. متفقٌ عليهِ، وفي لفظ للبخاريّ) [لروايةِ جابرٍ هذهِ] (^٣): (ورخص) عوضُ أَذِنَ. وقدْ ثبتَ في رواياتٍ (^٤) أنهُ - ﷺ - القدورَ تغلي بلحمِها
_________
(^١) يشير المؤلف رحمه الله تعالى إلى الحديث الذي أخرجه أحمد (١/ ٢٦٩)، وأبو داود (٤/ ٦٠٩ رقم ٤٤٦٤)، والترمذي (٤/ ٥٦ رقم ١٤٥٥)، وابن ماجه (٢/ ٨٥٦ رقم ٢٥٦٤) عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "مَنْ وقعَ على بهيمةٍ فاقتلوه واقتلوا البهيمة".
قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عنه مرفوعًا.
وقال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٤/ ٥٥) وفي إسناد هذا الحديث كلام وحديث ابن عباس الآتي يخالفه وهو أصح.
فقد أخرجه الترمذي (٤/ ٥٧)، وأبو داود (٤/ ٦١٠ رقم ٤٤٦٥) من حديث أبي رُزين عن ابن عباس أنه قال: "مَنْ أتى بهيمة فلا حدَّ عليهِ"، وهو حديث صحيح.
وقال الترمذي: إنه أصح من الحديث الأول. قال: والعمل على هذا عند أهل العلم.
(^٢) البخاري (٤٢١٩)، ومسلم رقم (١٩٤١).
قلت: وأخرجه أبو داود (٤/ ١٤٩ رقم ٣٧٨٨)، والترمذي (١٤٧٨)، والنسائي (٧/ ٢٠٢).
(^٣) زيادة من (ب).
(^٤) (منها) ما أخرجه البخاري (٤٤٢٦)، ومسلم (٣١/ ١٩٣٨)، والنسائي (٧/ ٢٠٣ رقم ٤٣٣٨).
عن البراء بن عازب رضي الله عنه قالَ: "أمرنا النبي ﷺ في غزوة خيبرَ أن نُلْقِيَ الحُمرَ الأهليةَ نِيئةً ونضيجة، ثم لمَ يأمُرنا بأكله بعدُ".=
Jilid 7 · hlm. cetak 281
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.