١٨ - كتاب الجامع › [الباب الأول] باب الأدب › يسلم الصغير الكبير
النوويُّ (^١) بناءً على جوازِ إطعامِ [الحيوان الطعام] (^٢) المتنجس، وهو إجْماعُ الأمة خلَفًا عنْ سلفٍ. وتقدَّم الكلامُ في ذلكَ.
٧/ ١٣٦٢ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "لِيُسَلِّمِ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكثِيرِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٣)، وَفي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ (^٤): "وَالرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي". [صحيح]
(وعنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ - ﷺ -: ليسلِّمِ الصغير علَى الكبيرِ، والمارُّ على القاعد، والقليلُ على الكثير. متفقٌ عليه. [وفي رواية لمسلمٍ) منْ روايةٍ أبي هريرةَ] (^٥): (والراكبُ على الماشي)، بلْ هوَ في البخاريِّ. وقالَ المصنفُ: إنهُ لم يقعْ تسليمُ الصغيرِ على الكبيرِ في صحيحِ مسلمٍ، فيشكلُ جعل الحديثِ منَ المتفقِ عليهِ. وظاهرُ الأمرٍ الوجوبُ. وقالَ المازريُّ (^٦): إنهُ للندبِ. قالَ: فلوْ تركَ المأمورُ بالابتداءِ فبدأَ الآخرُ كانَ المأمورُ تارِكًا للمستحَبِّ والآخرُ فاعلًا للسنةِ.
قلتُ: والأصلُ في الأمرِ الوجوبُ، وكأنهُ صرفَه عنهُ الاتفاقُ على عدمِ وجوب البداءةِ بالسلام. والحديثُ فيهِ شرعية ابتداءِ السلامِ منَ الصغيرِ على الكبيرَ. قالَ ابنُ بطالٍ (^٧) عن المهلَّبِ: وإنَّما شُرعَ للصغيرِ أنْ يبتدئَ الكبيرَ لأجلِ حقِّ الكبيرِ، ولأنهُ أُمِرَ بتوقيرهِ والتواضعِ لهُ. ولو تعارضَ الصغرُ المعنويُ والحسيُّ كأنْ يكونُ الأصغرُ أعلمَ مثلًا. قالَ المصنفُ: لم أرَ فيهِ نقلًا، والذي يظهرُ اعتبارُ السنِّ لأنَّ الظاهرَ تقديمُ الحقيقةِ على المجازِ. وفيهِ شرعيةُ ابتداءِ المارِّ بالسلامِ
_________
(^١) في "المجموع شرح المهذب".
(^٢) زيادة من (أ).
(^٣) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (٦٢٣١)، ومسلم رقم (٢١٦٠).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (٥١٩٧) و(٥١٩٩)، والترمذي (٢٧٠٤) و(٢٧٠٥).
(^٤) في "صحيحه" رقم (٢١٦٠).
(^٥) في (أ): "ولمسلم".
(^٦) ذكره الحافظ في "الفتح" (١١/ ١٦).
(^٧) ذكره الحافظ في "الفتح" (١١/ ١٧).
Jilid 8 · hlm. cetak 144
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.