١٨ - كتاب الجامع › [الباب الثاني] باب البر والصلة › من الكبائر أن يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه
٦/ ١٣٧٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: أَي الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: "أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًا وَهُوَ خَلَقَكَ"، قُلْتُ: ثُمّ أَيُّ؟ قَالَ: "أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأكُلَ مَعَكَ"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ" (^١)، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٢). [صحيح]
(وَعَنِ ابْنِ مَسْعودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلْتْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: أَيُّ الذنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا) هوَ الشبهُ ويقالُ لهُ: نِدٌّ ونديدٌ (وَهُوَ خَلَقَكَ. قالَ قُلْتُ: ثمَّ أَيُّ؟ قَالَ: أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: أَنْ تُزَانِيَ بحَلِيلَةِ) بفتحِ الحاءِ المهملةِ الزوجةِ (جَارِكَ. مُتفَقٌ عَلَيْهِ) قالَ تعالَى: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (^٣)، قالَ تعالَى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ﴾ (^٤)، والآيةُ الأُخْرَى: ﴿خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾ (^٥)، وقولُه: أنْ تزانيَ بِحَليلةِ جاركَ، أي بزوجَتهِ التي تَحلُّ لهُ، وعبَّر بِتزَاني لأنَّ معناهُ تزني بها برضَاها. وفيهِ فاحشةُ الزنَى وإفسادُ المرأةِ على زوجِها، واستمالةُ قلبِها إلى غيرِه، وكلُّ ذلك فاحشةٌ عظيمةٌ، وكونُها حليلةَ الجارِ أعظمُ، لأنَّ الجارَ يتوقعُ منْ جارهِ الذبَّ عنهُ، وعن حريمهِ، ويأمنُ بوائقَه، ويركنُ إليهِ. وقدْ أمرَ اللَّهُ تعالَى برعايةِ حقِّه، والإحسانِ إليهِ، فإذا قابلَ هذَا بالزنا بامرأتِه وإفسادِها عليهِ معَ تمكنهِ منْها على وجْهٍ لا يتمكنُ [منها] (^٦) غيرهُ، كانَ غايةً في القُبحِ. والحديثُ دليلٌ أن أعظمَ المعاصي الشركُ، ثمَّ القتلُ بغيرِ حقٍّ، وعليهِ نصَّ الشافعيُّ، ثم تختلفُ الكبائرُ باختلافِ مفاسدِها الناشئةِ عنها.
٧/ ١٣٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:
_________
(^١) زيادة من (أ).
(^٢) البخاري رقم (٦٠٠١)، ومسلم رقم (١٤١/ ٨٦).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (٢٣١٠)، والترمذي رقم (٣١٨٢)، والنسائي (٧/ ٨٩)، وأحمد (١/ ٢٨٠، ٤٢١، ٤٢٤، ٤٦٢) و(٦/ ٢٨٤، ٢٨٥).
(^٣) سورة البقرة: الآية ٢٢.
(^٤) سورة الأنعام: الآية ١٥١.
(^٥) سورة الإسراء: الآية ٣١.
(^٦) في (ب): "منه".
Jilid 8 · hlm. cetak 173
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.