١٨ - كتاب الجامع › [الباب الرابع] باب الترهيب من مساوئ الأخلاق › النهي عن أسباب البغض بين المسلمين
قيسٍ تستأذنُه - ﷺ - وتستشيرُه، وتذكرُ أنهُ خطبَها معاويةُ بنُ أبي سفيانَ وخطبَها أبو جهمٍ فقال: "أما معاويةُ فصعلوكٌ لا مالَ لهُ، وأما أبو جهمٍ فلا يضعُ عصاهُ عن عاتقِه، ثمَّ قالَ: انكحي فلانًا"، الحديث.
الخامس: ذكرُ منْ جاهرَ بالفسقِ أو بالبدعةِ كالمكَّاسينَ، وذوي الولايات الباطلة، [فيجوزُ ذكرُهم] (^١) بما يجاهرونَ بهِ دونَ غيرِه، وتقدَّمَ دليلُه في حديثِ: "اذكروا الفاجرَ".
السادس: التعريفُ بالشخصِ بما فيه مِنَ العيبِ كالأعورِ والأعرجِ والأعمشِ، ولا يرادُ بهِ نقصُه وغيبتُه، وجَمَعَها ابنُ أبي شريفٍ:
الذمُ ليسَ بغيبةٍ في ستةٍ … متظلم ومعرِّفٍ ومحذِّر
ولمظهرٍ فسقًا ومستفتٍ ومَنْ … طلبَ الإعانةَ في إزالةِ منكرِ
١٦/ ١٤١٢ - وَعَنْهُ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانًا، المُسْلِمُ أخُو الْمُسْلِمِ: لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يُحَقرُهُ، التقْوَى هَا هُنَا - ويُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ، ثَلَاثَ مَرّاتٍ - بِحَسَبِ امْرِئ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ. كُل الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ"، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (^٢). [صحيح]
(وَعَنْهُ) أي أبي هريرةَ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشوا) بالجيمِ والشينِ المعجمةِ، (وَلَا تَبَاغَضوا وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبْغِ) بالغينِ المعجمةِ منَ البغيَ، وبالمهملةِ منَ البيعِ (بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضِ، وَكونُوا عِبَادَ اللهِ) مَنْصوبٌ على
_________
= فرجل ترب لا مال له".
وأخرجه أحمد في "مسند" (٦/ ٤١٢)، بلفظ: "وأما معاوية فصعلوك لا مال له".
(^١) زيادة من (ب).
(^٢) في "صحيحه" (٤/ ٩٨٦ رقم ٣٢/ ٢٥٦٤).
Jilid 8 · hlm. cetak 239
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.