٢ - كتاب الصلاة › [الباب الثاني] باب الأذان › مشروعية الأذان للفائتة
للعيدينِ على الجمعةِ، وهوَ قياسٌ غيرُ صحيحٍ، بلْ فعلُ ذلكَ بدعةٌ؛ إذْ لم يُؤْثَرْ عن الشارعِ ولا عنْ خلفائهِ الراشدينَ. ويزيدُهُ تأكيدًا قولُهُ:
١٠/ ١٧٦ - وَنَحْوُهُ في الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ (^١) عنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - وَغَيْرِهِ. [صحيح]
(وَنَحْوُهُ) أي: نحوُ حديثِ جابرِ بن سمرَةَ (في المتفقِ عليهِ) أي: الذي اتفقَ على إخراجهِ الشيخانِ (عن ابن عباسٍ - رضي الله عنه - وغيره) منَ الصحابةِ. وأما القولُ بأنهُ يقالُ في العيدِ عوضًا عن الأذانِ: الصلاةُ جامعةٌ، فلمْ تردْ بهِ سنةٌ في صلاةِ العيدينِ، قالَ في الهدي النبويِّ (^٢): "وكان - ﷺ - إذا انتهى إلى المصلَّى أخذَ في الصلاةِ - أي: صلاةِ العيدِ - منْ غيرِ أذانٍ، ولا إقامةٍ، ولا قولِ الصلاةُ جامعةٌ. والسنَّةَ: أنْ لا يفعلَ شيءٌ منْ ذلكَ". وبهِ يُعْرفُ أن قولَه في الشرحِ: ويستحبُّ في الدعاءِ إلى الصلاةِ في العيدينِ وغيرِهما مما لا يُشْرَعُ فيهِ أذانٌ كالجنازةِ: الصلاةُ جامعةٌ، غيرُ صحيحٍ، إذْ لا دليلَ على الاستحبابِ، ولوْ كانَ مُسْتَحَبًّا لما تركهُ - ﷺ - والخلفاءُ الراشدونَ منْ بعدهِ، نعمْ ثبتَ ذلكَ في صلاةِ الكسوتِ لا غيرُ، ولا يصحُّ فيهِ القياسُ؛ لأنَّ ما وجدَ سببهُ في عصرهِ ولم يفعلْه ففِعلُه بعدَ عصرهِ بدعةٌ فلا يصحُّ إثباتُه بقياسٍ ولا غيرِهِ.
١١/ ١٧٧ - وَعَنْ أَبي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - في الْحَدِيثِ الطَّويلِ في نَوْمِهِمْ عَنِ الصَّلَاةِ - ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ، فَصَلَّى النَّبيُّ - ﷺ - كما كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٣). [صحيح]
(وَعَنْ أبي قَتَادَةَ - في الحديثِ الطَّويلِ في نَوْمِهِمْ عَنِ الصَّلَاةِ -) أي: عنْ صلاةِ
_________
(^١) البخاري (رقم ٩٦٠)، ومسلم (رقم ٨٨٦).
(^٢) أي في "زاد المعاد في هدي خير العباد" (١/ ٤٤٢).
(^٣) في "صحيحه" (١/ ٤٧٢ رقم ٣١٠/ ٦٨١).
قلت: وأخرجه البخاري (٥٩٥)، وأبو داود (٤٣٧، ٤٣٨، ٤٣٩، ٤٤٠، ٤٤١)، والترمذي (١٧٧) وقال: حديث حسن صحيح. والنسائي (١/ ٢٩٤ - ٢٩٥) و(٢/ ١٠٥ - ١٠٦)، وابن ماجه (٦٩٨).
Jilid 2 · hlm. cetak 55
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.