آل عمران › ٥٩
لقد جاء القول الفصل بالحجة الأقوى، فإذا كان عيسى عليه السلام قد جاء بدون أب، فإن آدم عليه السلام قد جاء بدون أب، وبدون أم، وقال لهم رسول الله ﷺ َ: تعلمون أني رسول الله وأنني نبي هذه الأمة، فقالوا: أنظرنا غدا نتكلم في هذه المسائل، ودعاهم رسول الله ﷺ َ إلى الإيمان فقالوا: لا.
وعندما يعرض الحق سبحانه صراع قضية حق مع قضية باطل فهو يقول: ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لعلى هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤] .
أي إن طرفا واحدا على الهدى، والطرف الآخر على ضلال مبين، لماذا؟ لأن القضيتين متناقضتان، ولا يمكن أن يجتمعا، ودعاهم رسول الله ﷺ َ إلى أن يجتمع بهم في مكان ظاهر، ويدعو الطرفان الأبناء والنساء، ويبتهل الجميع إلى الله الحق أن تُسْتَنْزلَ لعنة الله على الكاذبين، وفي هذا جاء القول الكريم: ﴿الحق مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُنْ مِّن الممترين ...﴾
Jilid 3 · hlm. cetak 1518
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.