بذلك على ابني لأني لا أدري، أحداث النساء. فقال عمر بن الخطاب:
- وفقك الله يا ابن سلام.
ولكن بعض علماء بني إسرائيل وأحبارهم كتموا البشارة برسول الله ﷺ َ، فقد كانوا يرجون الرئاسة والطمع في الهدايا التي كان يقدمها الناس إليهم. لذلك عمدوا إلى صفة رسول الله محمد ﷺ َ وكتموها. وماداموا قد فعلوا ذلك فلنعلم أن الله يريد أن يصيبهم ببعض ذنوبهم.
ونلحظ أن الحق حين أجرى على لسان رسوله خطابًا إلى اليهود. ولم يأت على لسانه ﷺ َ اتهام شامل لليهود، بل اتهام لبعضهم فقط، وإن كان هذا البعض كثيرًا، فلنعلم أن ذلك هو أسلوب صيانة الاحتمال؛ لأن بعضهم يدير أمر الإيمان بقلبه.
صحيح أن كثيرًا منهم فاسقون، ولكن القليل منهم غير ذلك. فها هوذا أبو هريرة رضي الله عنه ينقل لنا ما حدث: «زنى رجل من اليهود بامرأة وقال بعضهم لبعض اذهبوا بنا إلى هذا النبي فإنه نبي مبعوث للتخفيف فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججناها عند الله وقلنا فتيا نبي من أنبيائك. فأتوا رسول الله ﷺ َ وهو جالس في المسجد مع أصحابه فقالوا: يا أبا القاسم ما ترى في امرأة ورجل زنيا؟ . فلم يكلمهم حتى ذهب إلى مِدْراسهم.
وهناك طلب رسول الله ﷺ َ من شاب رفض أن يتكلم بالكلام غير الصدق الذي يتكلمه قومه. وقال الشاب: إنا نجد في التوراة الرجم. وحكم رسول الله ﷺ َ بالرجم» .
«عن البراء بن عازب قال: مُرَّ على النبي ﷺ َ بيهودي مُحَمَّمًا مجلودًا، فدعاهم فقال: هكذا تجدون الزاني في كتابكم؟ قالوا: نعم، فدعا رجلا من علمائهم فقال رسول الله ﷺ َ: أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حدّ الزاني في كتابكم. قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا
Jilid 5 · hlm. cetak 3187
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.