وشهادة الله سبحانه وتعالى لنفسه بالألوهية. . هي شهادة الذات للذات. . وذلك في قوله تعالى: ﴿شَهِدَ الله أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨]
فالله سبحانه وتعالى قبل أن يخلق خلقا يشهدون أنه لا إله إلا الله. . شهد لنفسه بالألوهية. . ولنقرأ الآية الكريمة: ﴿شَهِدَ الله أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ هُوَ والملائكة وَأُوْلُواْ العلم قَآئِمًَا بالقسط﴾ [آل عمران: ١٨]
والله سبحانه وتعالى شهد لنفسه شهادة الذات للذات. والملائكة شهدوا بالمشاهدة. . وأولو العلم بالدليل. . والحق تبارك وتعالى يقول: ﴿فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ . . عندما تقول قليلا ما يحدث كذا، فإنك تقصد به هنا صيانة الإحتمال، لأنه من الممكن أن يثوب واحد منهم إلى رشده ويؤمن. . فيبقي اللهُ البابَ مفتوحا لهؤلاء. ولذلك نجد الذين أسرفوا على أنفسهم في شبابهم قد يأتون في آخر عمرهم ويتوبون. . في ظاهر الأمر أنهم أسرفوا على أنفسهم. . ولكنهم عندما تابوا واعترفوا بخطاياهم وعادوا إلى طريق الحق تقبل الله إيمانهم. . لذلك يقول الله ﷻ: ﴿فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ أي أن الأغلبية تظل على كفرها. . والقلة هي التي تعود إلى الإيمان.
Jilid 1 · hlm. cetak 454
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.