التوبة › ١٣
في هذه الآية الكريمة يحض المولى سبحانه وتعالى على جهاد، وقتال أئمة الكفر، وعدم تركهم يستشرون في حربهم للدين، ومنع الناس عن الإيمان، وصدهم عن سبيل الله. و«أَلاَ» تسمى أداة تحضيض، مثل قولنا: ألا تذهب إلى فلان، وهي حث على الفعل؛ لأن التحضيض نوع من أنواع الطلب. وقوله تعالى: ﴿نكثوا أَيْمَانَهُمْ﴾ أي نقضوا عهودهم، وقوله تعالى: ﴿وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرسول﴾ أي: هم الذين بدأوا بالعداوة ومحاولة إخراج الرسول ﷺ َ من مكة، وَ﴿هَمُّواْ﴾، أي عقدوا النية على العمل، وقوله تعالى: ﴿وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ أي: أنهم هم الذين بدأوا بعداوة المسلمين والصد عن الإسلام من أول أن بدأ يدعو إليه سيد الخلق محمد ﷺ َ. والبدء هو: العمل الأول، و«المرة» هو فعل لا يتكرر؛ لأنه إن تكرر نقول: ﴿مَرَّتَيْنِ﴾، مثل قول الحق سبحانه: ﴿الطلاق مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] .
هم إذن الذين بدأوا الفعل الأول بالعداوة. والإسلام - كما نعلم - قد واجه
Jilid 8 · hlm. cetak 4920
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.