الرعد › ٢٧
ونعلم أن «لولا» إذا دخلت على جملة اسمية فلها وَضْع يختلف عنه وَضْعها إذا دخلتْ على جملة فعلية، فحين نقول: «لولا زيد عندك لَزُرْتُكَ» يعني امتناع حدوث شيء لوجود شيء آخر. وحين نقول: لولا تُذاكِر دروسك. فهذا يعني حضًا على الفعل.
والحق سبحانه يقول: ﴿لَّوْلاَ جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَآءِ فأولئك عِندَ الله هُمُ الكاذبون﴾ [النور: ١٣]
والجملة التي دخلت عليها «لولا» في هذه الآية هي جملة فعلية، وكأن الحق سبحانه يحضُّنا هنا على أن نلتفتَ إلى الآية الكبرى التي نزلت عليه ﷺ َ، وهي القرآن.
وقد تساءل الكافرون كَذِبًا عن مجيء آية؛ وكان تساؤلهم بعد مجيء القرآن، وهذا كذب واقع؛ يناقضون به أنفسهم؛ فقد قالوا:
Jilid 12 · hlm. cetak 7312
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.