الحجر › ٣٠
وقد سجدوا جميعًا في حركة واحدة؛ ذلك أنه لا اختيارَ لهم في تنفيذ ما يُؤمرون به، فمن بَعْد أن خلق اللهُ آدمَ جاء تكريم الحق سبحانه له بقوله للملائكة: ﴿اسجدوا لأَدَمَ ...﴾ [طه: ١١٦]
وسجدت الملائكة التي كلَّفها الله برعاية وتدبير هذا المخلوق الجديد، وهم المُدبِّرات أمرًا والحفظة، ومَنْ لهم علاقة بهذا المخلوق الجديد.
وقوله الحق: ﴿... فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ﴾ [الحجر: ٢٩]
يعني أن عملية السجود قد حدثت بصورة مباشرة وحاسمة وسريعة، وكان سجودهم هو طاعة للآمر الأعلى؛ لا طاعة لآدم.
يعني الملائكة الأعلى من البشر، ذلك أن هناك ملائكةً أعلى منهم؛ وهم الملائكة المُهِيمون المتفرِّغون للتسبيح فقط.
ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك: ﴿إِلاَّ إِبْلِيسَ أبى أَن ...﴾
Jilid 12 · hlm. cetak 7695
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.