لا يتعبهم، وكذَّبوه في البعض الذي يتعبهم، فقد كذَّبوا مثلًا أن كتابهم قد بشَّرهم بمحمد عليه الصلاة والسلام ُ.
وهكذا نرى كيف حاولوا أن يجعلوا القرآن عِضين، أي: قطعًا مفصولة عن بعضها البعض، وقد حاولوا ذلك بعد أن تبيَّن لهم أن القرآن مُؤثِّر وفاعل.
وشاء الحق سبحانه للقرآن أن يحمل النذارة والبشارة؛ فالرسول نذير بالقرآن المبين الواضح لِمَنِ اقتسموا الأمر بالنسبة لمحمد - عليه الصلاة والسلام ُ - فقِسْم منهم تفرَّغ للاستهزاء بمحمد ومَنْ آمنوا معه؛ وجماعة أخرى قسَّمتْ أعضاءها ليجلسوا على أبواب مكة أثناء موسم الحج، ويستقبلون القادمين للحج من البلاد المختلفة ليحذروهم من الاستماع لمحمد عليه الصلاة والسلام ُ.
ومن هؤلاء مَنْ وصف الرسولَ صلى الله عليه وسم بالجنون؛ ومنهم مَنْ وصف القرآن بأنه شِعْر؛ ومنهم مَنْ وصفَ الرسول بأنه ساحر.
ثم يقول الحق سبحانه من بعد ذلك: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ ...﴾ .
Jilid 13 · hlm. cetak 7778
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.