كاره. . فأتى القرآن بأدقِّ شيء يمكن أن يربطك بالزمن، وهو البيع.
فإذا ما انقضتْ الصلاة أمرنا بالعودة إلى العمل والسعي في مناكب الأرض: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة فانتشروا فِي الأرض وابتغوا مِن فَضْلِ الله ...﴾ [الجمعة: ١٠] .
فقوله تعالى:
﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله. .﴾ [النحل: ٧٣] .
أراد الحق سبحانه أن يتكلم عن الجهة التي يُؤثِرونها على الله. . وهي الأصنام. . فالله سبحانه الذي خلقهم ورزقهم من الطيبات، وجعل لهم من أنفسهم أزواجًا، وجعل لهم بنين وحفدة. . كان يجب أن يعبدوه لنعمته وفَضْله. . فالذي لا يعبد الله لذاته سبحانه يعبده لنعمه وحاجته إليه. . فعندنا عبادة للذات لأنه سبحانه يستحق العبادة لذاته، وعبادة لصفات الذات في معطياتها، فمَنْ لم يعبده لذاته عبده لنعمته.
وطالما أن العبادة تقتضي تنفيذ الأوامر واجتناب النواهي. . فكيف تكون العبادة إذن في حق هذه الأصنام التي اتخذوها؟ ﴿كيف تعبدونها وهي لم تأمركم بشيء ولم تنهكُمْ عن شيء؟﴾ .
Jilid 13 · hlm. cetak 8083
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.