١١. يظهر أنَّ تعليقات ابن عبد الهادي على الأحاديث أكثر من تعليقات ابن دقيق العيد في الإلمام؛ من ناحية ذكر مصادر التَّخريج، والشَّواهد، والكلام على الحديث صحّةً أو ضعفًا، والكلام على الرُّواة (^١).
_________
(^١) مثاله: قال ابن دقيق العيد (ح ١٨): «عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ بِطَرِيقٍ أُخْرَى فِي صَحِيحِهِ، وَالحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ».
بينما قال ابن عبد الهادي (ح ٢١): «عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالبُخَارِيُّ - تَعْلِيقًا، مَجْزُومًا بِهِ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ بِطَرِيقٍ أُخْرَى فِي صَحِيحِهِ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهم. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه».
مثال آخر: قال ابن دقيق العيد (ح ٤٠): «وَعَنْ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ، وَكَانَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ مَرَّةً، وَيَمْسَحُ المَأْقَيْنِ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَسِنَانُ بْنُ رَبِيعَةَ: أَخْرَجَ لَهُ البُخَارِيُّ، وَشْهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى، وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُهُمَا».
بينما قال ابن عبد الهادي (ح ٤٥): «وَعَنْ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ، وَكَانَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ مَرَّةً، وَيَمْسَحُ المَأْقَيْنِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. وَسِنَانٌ: رَوَى لَهُ البُخَارِيُّ حَدِيثًا مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: «لَيْسَ بِالقَوِيِّ». وَشَهْرٌ: وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُمَا، وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ، وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ. وَالصَّوَابُ أَنَّ قَوْلَهُ: «الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ» مَوْقُوفٌ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ؛ كَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَقَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ؛ وَاللَّهُ أَعْلَمُ».
وانظر (ح ٤٠، ٣٨٨، ٤٨٠) في الإلمام، ويقابلها (ح ٤٥، ٤٥٤، ٥٦١) في المحرر.
Jilid 1 · hlm. cetak 38
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.