[كتاب القضاء] › [باب صفة الحاكم]
(١٢) ثم يقول لخصمه: ما تقول فإن أقر حكم للمدعي
ــ
[باب صفة الحاكم]
باب صفة الحكم مسألة ١١: (وإذا جلس إليه الخصمان فادعى أحدهما على الآخر لم يسمع الدعوى إلا محررة تحريرًا يعلم به المدعى عليه) لأن الحاكم يسأل المدعى عليه عما ادعاه، فإن اعترف به ألزمه، ولا يمكنه أن يلزمه مجهولًا. وإذا ثبت هذا (فإن كان المدعى أثمانًا فلا بد من ذكر الجنس والنوع) فيقول عشرة دنانير مصرية، وإن كان عينًا تنضبط بالصفة كالحبوب والثياب والحيوان فلا بد من ذكر الصفات التي تشترط في المسلم، وإن كان المدعى تالفًا مما له مثل ادعى المثل وضبط بصفته، وإن كان مما لا مثل له ادعى قيمته لأنها تجب بتلفه، (وإن كان المدعى عقارًا ذكر موضعه وحدوده) وأنه في يده ظلمًا وأنا أطالبه برده علي، (وإن كان المدعى عينًا حاضرة عينها) بالإشارة إليها، (وإن كانت غائبة ذكر بيان جنسها وقيمتها) لما ذكرناه. فإن لم يحسن المدعي تحرير الدعوى فهل للحاكم تلقينه تحريرها؟ يحتمل وجهين:
أحدهما: يجوز لأنه لا ضرر على خصمه في ذلك.
والثاني: لا يجوز لأن فيه إعانة أحد الخصمين في حكومته.
مسألة ١٢: (ثم يقول لخصمه: ما تقول) فإنه يجوز للحاكم أن يسأل خصمه الجواب قبل أن يطلب منه المدعي ذلك؛ لأن شاهد الحال يدل عليه؛ لأن إحضاره والدعوى إنما تراد ليسأل الحاكم المدعى عليه فقد أغنى ذلك عن سؤاله، فعند ذلك يقول الحاكم للمدعى عليه: ما تقول فيما يدعيه؟ (فإن أقر حكم للمدعي) إن سأله المقر له، وإن لم يسأله لم يحكم به؛ لأن الحكم عليه حق له فلا يستوفيه إلا بمسألة مستحقة، فأما
Jilid 1 · hlm. cetak 663
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.