كتاب فضائل القرآن وما يتعلق به › باب استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل والحذاق فيه، وإن كان القارئ أفضل من المقروء عليه
[٧٩٩] حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأُبَيٍّ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ» قَالَ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: «اللَّهُ سَمَّاكَ لِي» قَالَ: فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي.
[خ: ٣٨٠٩]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾» قَالَ: وَسَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَبَكَى.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ- يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ-، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأُبَيٍّ، بِمِثْلِهِ.
قوله: «فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي»، أي: فَرَحًا وسرورًا، والبكاء قد يكون حزنًا، وقد يكون فرحًا، وهذا بكاء فرح؛ لأن الله تعالى سماه لنبيه ﷺ.
وفي هذا الحديث: منقبة عظيمة لأبي بن كعب رضي الله عنه، أن الله تعالى أمر نبيه ﷺ أن يقرأ القرآن عليه.
وفيه: أنه قرأ عليه سورة البينة، وسورة البينة فاصلة بين المؤمنين والكفار من أهل الكتاب ومن الوثنيين، فلا يجوز أن نوافقهم، لا في اعتقادهم، ولا في أخلاقهم، ولا في أعمالهم، وفيها جزاء للكفار، وجزاء للمؤمنين، فهي سورة عظيمة.
Jilid 2 · hlm. cetak 524
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.