كتاب الزكاة › باب ثبوت أجر المتصدق وإن وقعت الصدقة في يد غير أهلها
[١٠٢٢] حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ مُوسَى ابْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى غَنِيٍّ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى سَارِقٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ، وَعَلَى غَنِيٍّ، وَعَلَى سَارِقٍ، فَأُتِيَ، فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ قُبِلَتْ، أَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا تَسْتَعِفُّ بِهَا عَنْ زِنَاهَا، وَلَعَلَّ الْغَنِيَّ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ، وَلَعَلَّ السَّارِقَ يَسْتَعِفُّ بِهَا عَنْ سَرِقَتِهِ».
[خ: ١٤٢١]
في هذا الحديث: أنَّ مَن تحرى واجتهد في إخراج الصدقة ووَضَعها فيمن يغلب على ظنَّه أنه أهل لها فإن صدقته مقبولة- إن شاء الله تعالى-؛ لقوله ﷺ: «فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ قُبِلَتْ»، خلافًا للنووي رحمه الله، القائل: «وفيه: ثبوت الثواب في الصدقة، وإن كان الآخذ فاسقًا وغنيًّا، ففي كل كبد أجر، وهذا في صدقة التطوع، وأما الزكاة فلا يجزي دفعها إلى غني» (^١)، والصواب: قبولها؛ لأن المخرِج للزكاة، أو للصدقة قد أدى ما عليه، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وتبرأ ذمته بالاجتهاد، لكن إذا ظن أنه ليس أهلًا لها فلا بد من السؤال والتحري، فإن لم يتحرَّ وأخرجها له لم تجزئه.
_________
(^١) شرح مسلم، للنووي (٧/ ١١٠).
Jilid 3 · hlm. cetak 160
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.