كتاب الصيام › باب فضل الصيام في سبيل الله لمن يطيقه بلا ضرر، ولا تفويت حق
[١١٥٣] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا بَاعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا».
وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ- يَعْنِي: الدَّرَاوَرْدِيَّ- عَنْ سُهَيْلٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
[خ: ٢٨٤٠]
وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ أَنَّهُمَا سَمِعَا النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا».
في هذا الحديث: فضل من صام ابتغاء مرضاة الله، فإن الله يباعد وجهه عن النار سبعين خريفًا، والمراد بالخريف: العام، والخريف فصل من فصوله، يعني: سبعين عامًا.
واختلف العلماء في المراد بقوله ﷺ: «فِي سَبِيلِ اللَّهِ» على قولين:
القول الأول: أن المراد بقوله: «فِي سَبِيلِ اللَّهِ»: الجهاد في سبيل الله، واختار هذا النووي (^١) وجماعة، واستشكل الصيام في الجهاد؛ لأن المجاهد
_________
(^١) شرح مسلم، للنووي (٨/ ٣٣).
Jilid 3 · hlm. cetak 328
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.