وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وجماعة إلى أنه لا يشترط إلا إذا كان خائفًا من عدم إكمال المناسك، أو مريضًا، وقالوا: حديث ضُبَاعَةَ مقيد بالحالة التي ورد فيها، قال شيخ الإسلام: «لو اشترط وهو لا يخاف لا يقع الشرط» (^١).
في هذه الأحاديث: دليل على مشروعية اشتراط الحج إذا كان خائفًا ألا يتم أعمال الحج؛ لكونه مريضًا، فيقول: لبيك عمرة، أو لبيك حجًّا، وإن حبسني حابس فـ «مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي»، ولهذا القول وجهان:
الوجه الأول: أنه يقول: موضع إحلالي من الأرض حيث حبستني.
الوجه الثاني: أن يقول: إن حبستني فلي أن أحل، فيجعل الخيار له إن شاء حل، وإن شاء لم يحل.
_________
(^١) مجموع الفتاوى، لابن تيمية (٢٢/ ٢٢٢).
Jilid 3 · hlm. cetak 431
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.