بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» (^١)، وقال: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ) (^٢)، وجاء في الحديث الآخر: «وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى الْبَيْتِ، أَوْ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْكِ» (^٣).
[١٣٨٧] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ- يَعْنِي: ابْنَ إِسْمَاعِيلَ- عَنْ عُمَرَ بْنِ نُبَيْهٍ، أَخْبَرَنِي دِينَارٌ الْقَرَّاظُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ».
[خ: ١٨٧٧]
وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ- يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ- عَنْ عُمَرَ بْنِ نُبَيْهٍ الْكَعْبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْقَرَّاظِ: أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «بِدَهْمٍ، أَوْ بِسُوءٍ».
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْقَرَّاظِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَسَعْدًا يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللهُمَّ بَارِكْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي مُدِّهِمْ»، وَسَاقَ الْحَدِيثَ: وَفِيهِ: «مَنْ أَرَادَ أَهْلَهَا بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ».
قوله: «بِدَهْمٍ، أَوْ بِسُوءٍ»، أي: بغائلةٍ، أو شرٍّ.
وقوله: «أَذَابَهُ اللهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ»، وهذا ليس خاصًّا بالآخرة كما تقدم، بل في الدنيا- أيضًا- فمن أرادها فى الدنيا فلا يمهله الله، ولا يُمكِّن سلطانه، ويُذهبه عن قرب، كما تقدم.
_________
(^١) أخرجه البخاري (٧٠٧٧)، ومسلم (٦٨).
(^٢) أخرجه البخاري (٦٨)، ومسلم (١٦٨١).
(^٣) أخرجه الترمذي (٢٠٣٢)، وابن حبان (٥٨٨٢).
Jilid 3 · hlm. cetak 667
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.