في نفوسهم التشبيه أوَّلُوا وحرفوا، فقالوا: ننفي الرضا ونُفسِّره بالثواب، فهم شبَّهُوا أولًا، ثُمَّ عَطَّلُوا ثانيًا.
[٥٩٣] وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ وَرَّادٍ- مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ- عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ عز وجل حَرَّمَ عَلَيْكُمْ: عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ».
وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ عَنْ مَنْصُورٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ»، وَلَمْ يَقُلْ: «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ».
عقوق الأمهات محرم، وهو من الكبائر، ووأد البنات: دفنهن وهن أحياء، كما كان يفعله أهل الجاهلية خوفًا من العار، أو قتل الأولاد خشية الفقر، كما قال الله: ﴿ولا تقتلوا أولادكم من إملاق﴾.
والمراد بقوله: «وَمَنْعًا وَهَاتِ» هو: منع الواجب، وأخذ ما لا يستحق.
Jilid 5 · hlm. cetak 95
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.