كتاب الجهاد والسير › باب غزوة أحد.
[١٧٨٩] وَحَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ زَيْدٍ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُفْرِدَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي سَبْعَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا رَهِقُوهُ، قَالَ: «مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا، وَلَهُ الْجَنَّةُ- أَوْ: هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ-؟»، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ رَهِقُوهُ- أَيْضًا- فَقَالَ: «مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا، وَلَهُ الْجَنَّةُ- أَوْ: هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ؟»، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِصَاحِبَيْهِ: «مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا».
قوله: «رَهِقُوهُ» - بكسر الهاء-، يعني: غشوه وقربوا منه، قال القاضي عياض في المشارق: «قيل ولا يستعمل لا في المكروه» (^١).
وقوله: «مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا» يعني: أن قريشًا ما أنصفت الأنصار، حيث إن السبعة من الأنصار قتلوا واحدًا بعد واحد، وبقي القرشيان، وروي «ما أنصفَنَا أصحابُنَا» (^٢) - بفتح الفاء-، ويكون المعنى: ما أنصفَنا الذين فروا وتركونا.
_________
(^١) مشارق الأنوار، للقاضي عياض (١/ ٣٠١).
(^٢) شرح مسلم، للنووي (١٢/ ١٤٧).
Jilid 5 · hlm. cetak 215
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.