كتاب الإمارة › باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة
[١٨٩٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يَضْحَكُ اللهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ»، فَقَالَوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل فَيُسْتَشْهَدُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الْقَاتِلِ، فَيُسْلِمُ فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل فَيُسْتَشْهَدُ».
[خ: ٢٨٢٦]
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَضْحَكُ اللهُ لِرَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ»، قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «يُقْتَلُ هَذَا فَيَلِجُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الْآخَرِ، فَيَهْدِيهِ إِلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيُسْتَشْهَدُ».
هذا الحديث فيه: إثبات صفة الضحك لله عز وجل، كما يليق بجلاله وعظمته، فالضحك معلوم، ولكن الكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عن الكيفية بدعة، وهكذا يقال في جميع الصفات.
وفيه: أن الله يضحك لهذين الرجلين؛ أحدهما: مسلم، والآخر: كافر، يقتتلان، فيقتل الكافرُ المسلمَ فيموت شهيدًا، ثم يتوب الله على الكافر، ويسلم بعد ذلك، فيقاتل، فيُستشهد، أو يموت على الإسلام، فكِلَاهُمَا يدخل الجنة.
Jilid 5 · hlm. cetak 370
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.