حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ. ح، وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي عِصَامٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ: «إِنَّهُ أَرْوَى، وَأَبْرَأُ، وَأَمْرَأُ»، قَالَ أَنَسٌ: فَأَنَا أَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثًا.
وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ عَنْ أَبِي عِصَامٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِمِثْلِهِ، وَقَالَ: فِي الْإِنَاءِ.
قوله: «إِنَّهُ أَرْوَى»، يعني: أكثر رِيًّا.
وقوله: «وَأَبْرَأُ»، يعني: أبعد من العطش وحره.
وقوله: «وَأَمْرَأُ»، يعني: أحسن استساغةً.
والعلماء يحملون الأوامر إذا كانت في الآداب على الاستحباب، ويحملون النواهي على التنزيه (^١).
والظاهرية وجماعة يحملونها على الوجوب (^٢)، فالأصل في الأوامر الوجوب، والأصل في النواهي التحريم إلا بصارفٍ، كفعل النبي ﷺ، فالنهي عَنِ التنفس في الإناء الأصل فيه التحريم؛ لِمَا فيه من المفاسد والمضار.
_________
(^١) البرهان، للجويني (١/ ١٠٩).
(^٢) الإحكام في أصول الأحكام، لابن حزم (٣/ ٢).
Jilid 6 · hlm. cetak 68
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.